المغرب يرفع التأهب الأمني بعد تجدد دعوات العبور إلى سبتة

2026.08.13 - 21:07
Facebook Share
طباعة

رفعت السلطات المغربية مستوى الاستنفار الأمني في شمال البلاد والمناطق القريبة من الحدود مع مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، تحسباً لمحاولة دخول جماعية جديدة السبت، بعد أكثر من عشرة أيام على موجة عبور جماعي شهدتها المدينة.

 

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية دعوات لتنظيم محاولة جديدة لدخول سبتة، على غرار التحرك الذي شهدته المنطقة في نهاية يوليو/تموز الماضي، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية في طنجة وتطوان والمضيق والفنيدق إلى تكثيف حملاتها.

 

وأوقفت السلطات عشرات الأشخاص للاشتباه في تورطهم في التحريض على الهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ووُضع بعض الموقوفين تحت الحراسة النظرية، فيما أُحيل آخرون إلى النيابة العامة المختصة، التي قررت سجن عدد منهم.

 

وأكدت وزارة الداخلية المغربية، الأربعاء، اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتصدي لمحاولات الدخول الجماعي غير القانوني إلى سبتة ومليلية.

 

وقالت الوزارة إن أجهزتها رصدت خلال الأيام الأخيرة منشورات ورسائل مجهولة المصدر تحرض على تنظيم محاولات عبور جماعية، مشيرة إلى أن هذه الدعوات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة المشاركين، وتتضمن تحريضاً تجرمه القوانين المغربية.

 

في الجانب الإسباني، دعت السلطات إلى التزام المغرب بمسؤولياته في إطار التعاون والتنسيق بين البلدين، وطالبت بتسريع إجراءات إعادة القُصّر غير المرافقين الموجودين في سبتة إلى أسرهم في المغرب.

 

وحذرت السلطات الإسبانية المواطنين المغاربة من محاولة دخول المدينة، مؤكدة أن المعبر الحدودي سيبقى مغلقاً أمام عمليات العبور غير النظامية.

 

كما رفعت السلطات الإسبانية مستوى الجاهزية العسكرية في سبتة، وألغت الإجازات والتصاريح الممنوحة للعسكريين المنتشرين فيها، في خطوة احترازية لضمان استعداد الوحدات المنتشرة في المدينة لأي محاولة جديدة للوصول إلى الحدود.

 

وقال رئيس مرصد التواصل والهجرة في أمستردام جمال الدين ريان إن المرصد يتابع بقلق الدعوات المتداولة لتنظيم محاولة عبور جماعية جديدة، بالتزامن مع الانتشار الأمني المكثف في شمال المغرب وتشديد المراقبة من الجانب الإسباني.

 

حذر ريان الشباب والقُصّر من الانسياق وراء الدعوات مجهولة المصدر، لافتاً إلى مخاطر الغرق والمواجهات الحدودية التي قد تهدد حياتهم وسلامتهم.

 

ودعا إلى حماية المهاجرين المحتملين وفق المعايير الدولية، وتجنب الاستخدام المفرط للقوة أو أي ممارسات تمس الكرامة الإنسانية.

 

واعتبر أن تكرار محاولات دخول سبتة يؤكد أن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي، حتى مع ضرورتها للحفاظ على النظام العام، مطالباً بسياسات اقتصادية واجتماعية تعالج أسباب الهجرة وتوفر فرصاً أفضل للشباب.

 

كما دعا إلى تكثيف التحقيقات الرقمية والميدانية للكشف عن الجهات التي تقف خلف الدعوات المنظمة، ومحاسبة من يستغلون أوضاع الشباب لدفعهم إلى محاولات عبور خطرة.

 

طالب الأسر والمؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني بتكثيف التوعية والتحقق من المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للحد من انتشار الدعوات التي قد تقود إلى حوادث جديدة على الحدود.

 

تتزامن حالة الاستنفار بعد موجة عبور جماعي شهدتها سبتة نهاية يوليو/تموز، وسط مخاوف من تجدد المحاولات مع استمرار تداول دعوات جديدة عبر المنصات الرقمية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7