مجلس الوزراء اللبناني يحسم الخلاف ويقر معظم البنود

2026.08.13 - 19:30
Facebook Share
طباعة

عقد مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، جلسة برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، وسط خلاف مع وزير الدفاع ميشال منسّى الذي غاب عن الاجتماع، فيما أعلن وزير الإعلام بول مرقص إقرار معظم البنود المدرجة على جدول الأعمال.

أقرا أيضاً:القرار 1701 يدخل عامه العشرين.. واقع جديد في جنوب لبنان
 

تركز النقاش على ثلاثة ملفات رئيسية، شملت التطورات في جنوب لبنان والتصريحات الإسرائيلية بشأن بقاء القوات الإسرائيلية، والخلاف بين سلام ومنسّى، إلى جانب القوانين التي أقرها مجلس النواب أخيراً.

 

وفي مستهل الاجتماع، تطرق سلام إلى غياب وزير الدفاع، مؤكداً أن ابتعاده عن الجلسات «لن يطول»، ووصفه بأنه صديق يكن له المودة والاحترام والتقدير.

 

وأوضح أن منسّى ملتزم بالدستور ومبدأ التضامن الوزاري، نافياً أن يكون قد طلب منه عدم دخول قاعة مجلس النواب والمشاركة في الجلسة التشريعية.

 

وبيّن أن الإشكال نشأ حول مسألة التحدث باسم الحكومة، مشيراً إلى أن الدستور يحدد رئيس مجلس الوزراء ممثلاً للسلطة التنفيذية والمتحدث باسمها، وأنه أبلغ وزير الدفاع بذلك.

أقرا أيضاً:لبنان يواجه تصعيد الجنوب.. عون وسلام يبحثان التطورات
 

ظهر الخلاف خلال جلسة البرلمان الأخيرة أثناء بحث قانون العفو العام، بعدما طالب نواب بالاستماع إلى موقف المؤسسة العسكرية بشأن التشريع.

 

ورفض سلام ما وصفه بادعاء «تغييب» رأي الجيش، معتبراً ذلك «افتراء»، موضحاً أن مذكرة خطية قُدمت إلى مجلس النواب بعد موافقته، كما عُرض موقف المؤسسة أمام اللجان النيابية بواسطة وزير الدفاع.

 

وشدد رئيس الحكومة على الإجراءات المتخذة لدعم الجيش وتأمين احتياجاته ورفع رواتب عناصره وضباطه والحفاظ على معنوياتهم.

 

وأكد أن حرصه على المؤسسة العسكرية يستهدف منع أي تأويل يضعها في موقع طرف سياسي أو في مواجهة مع جهة لبنانية، مشدداً على أنها «جيش كل لبنان».

 

جدد سلام التأكيد على وحدة الحكومة والتزام أعضائها بالتضامن الوزاري وأحكام الدستور.

 

وقبيل الاجتماع، أكد وزير الداخلية أحمد الحجار أن منسّى لا يزال عضواً في الحكومة، مشدداً على دعم الوزراء للمؤسسة العسكرية، فيما قال وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي إن الخلاف بين الطرفين في طريقه إلى الحل.

 

التطورات في الجنوب:

 

تطرق الاجتماع إلى الوضع في جنوب لبنان، حيث انتقد سلام عمليات التدمير الإسرائيلية في القرى الجنوبية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لقوانين الحرب واتفاقية جنيف.

 

ورفض تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن استمرار القوات الإسرائيلية في لبنان وغزة وسوريا، مؤكداً رفضها «جملة وتفصيلاً».

 

وأشاد بالموقف الأميركي الرافض لتلك التصريحات، معتبراً أنها تتعارض مع الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

 

التشريعات الجديدة:

 

رحب رئيس الحكومة بإلغاء عقوبة الإعدام، معتبراً الخطوة تعزز التزام لبنان بالمعايير الحقوقية الدولية.

 

كما أثنى على إقرار قانون العفو العام، لما يمكن أن يساهم به في رفع الظلم عن فئات من الموقوفين والمحكومين والتخفيف من الاكتظاظ داخل السجون، مع إقراره بأن القانون «ليس مثالياً».

 

ونوه أيضاً بإقرار قانون الإعلام الجديد بعد سنوات من الانتظار.

 

«سوليدير» ورسوم النفايات:

 

شدد سلام على أهمية قرار مجلس الوزراء السابق بشأن وضع أسس للمباحثات مع شركة «سوليدير» حول تمديد مدة عملها، مشيراً إلى أنه أبلغ الشركة بمضمون القرار.

 

وطلب من اللجنة الوزارية برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري بدء المفاوضات فور وصول رد الشركة.

 

وانتقل الوزراء إلى جدول الأعمال الذي تضمن بنوداً عادية وأخرى مؤجلة من جلسة 7 أغسطس/آب.

 

وأعلن مرقص إقرار معظمها، بينها الرسوم المفروضة على المواد المنتجة للنفايات، رغم اعتراض وزراء الصحة والعمل والاتصالات والصناعة.

 

كما أقر المجلس المرسوم رقم 3214 بعد تعديله.

 

تعليق الاجتماعات:

 

كشف وزير الإعلام عدم عقد جلسات لمجلس الوزراء خلال الأسبوعين المقبلين، على أن تستأنف الاجتماعات لاحقاً بجلسة مخصصة للملف البيئي إلى جانب جلسات عادية.

 

وغابت عن اجتماع الخميس وزيرة التربية والتعليم العالي، إضافة إلى وزير الدفاع، فيما حضر نائب رئيس الحكومة وسائر الوزراء المشاركين.

 

وتستمر الاتصالات لمعالجة الخلاف بين سلام ومنسّى، وسط تأكيد رئيس الحكومة أن غياب وزير الدفاع لن يطول.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8