دخلت عمليات الإنقاذ في كولومبيا مراحلها الأخيرة، الخميس، مع اقتراب انتهاء الفترة الحرجة البالغة 72 ساعة منذ وقوع الزلزال المدمر، وسط تكثيف فرق الطوارئ جهودها للعثور على ناجين تحت الأنقاض في المناطق الأكثر تضررًا.
أقرا أيضاً:انفجار يضرب مصنعاً للذخائر في محيط العاصمة رومابلغت قوة الزلزال 7.4 درجات، ليكون الأقوى الذي يضرب كولومبيا خلال القرن الحالي، وأسفر وفق السلطات المحلية عن مقتل 265 شخصًا وإصابة أكثر من 3500 آخرين، فيما لا يزال نحو 500 شخص في عداد المفقودين.
واصلت فرق الإنقاذ البحث لليلة الثالثة على التوالي في مدن بينها كالي وبيريرا، مستخدمة معدات متخصصة وكلابًا مدربة، بحثًا عن أي مؤشرات على وجود أشخاص عالقين بين الأنقاض.
مع حلول صباح الخميس، اكتملت 72 ساعة على وقوع الكارثة، وهي الفترة التي تعد حاسمة في عمليات البحث عن ناجين تحت الركام، قبل أن تتراجع فرص العثور على أشخاص أحياء مع مرور الوقت.
أعلن الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا، الذي تولى منصبه الأسبوع الماضي، حالة «الطوارئ الاقتصادية» لمواجهة تداعيات الكارثة، كما أعلن الحداد الوطني لمدة 3 أيام.
أقرا أيضاً:غارة إسرائيلية تقتل فلسطينياً في خان يونس
أكد الرئيس أن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع آثار الزلزال، متعهدًا بإعادة بناء المناطق المتضررة ومساندة السكان الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم.
آلاف الأسر بلا مأوى:
دمر الزلزال أكثر من 11 ألف منزل، ما أدى إلى فقدان آلاف الأسر مساكنها، وفق البيانات الرسمية.
أفاد الرئيس بأن الكارثة ألحقت أضرارًا بـ52 ألفًا و816 شخصًا، مع استمرار حالة الإنذار الأحمر في مدن كالي وبيريرا وكويبّدو ومانيساليس وأرمينيا.
قضى عدد كبير من السكان ليالي متتالية في الشوارع، إما بسبب الأضرار التي لحقت بمنازلهم أو خشية وقوع هزات ارتدادية جديدة.
في حي بروفيدينسيا بمدينة بيريرا، أخرج السكان الأثاث والمقتنيات من المباني المتضررة، في محاولة لحماية ما تبقى من ممتلكاتهم، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
توجه متطوعون من مناطق مختلفة إلى المواقع المنكوبة للمساعدة في عمليات الإغاثة، ونقلوا المياه والأغذية والمستلزمات الأساسية إلى الأسر المتضررة، فيما شهدت مراكز التبرع بالدم إقبالًا واسعًا.
مساعدات دولية:
أعلنت الولايات المتحدة تقديم مساعدات طارئة إلى كولومبيا بقيمة 15.5 مليون دولار، لدعم جهود الاستجابة للكارثة ومساندة المتضررين.
تعهد الاتحاد الأوروبي بدوره بتقديم مليوني يورو، أي نحو 2.3 مليون دولار، للمساهمة في عمليات الإغاثة ومواجهة الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن الزلزال.
تتجه جهود السلطات في المرحلة المقبلة إلى مواصلة البحث عن المفقودين، وتوفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية للمتضررين، إلى جانب تقييم الأضرار وإعادة تأهيل المناطق التي تعرضت للدمار.