مفاوضات روما تحت الضغط.. لبنان يطالب بدور فرنسي

2026.08.13 - 15:16
Facebook Share
طباعة

مفاوضات الجنوب تحت ضغط التصعيد
جددت بيروت مطالبتها بإشراك فرنسا في آلية التحقق من نزع السلاح في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها الجيش اللبناني، في وقت تتواصل فيه الضربات الإسرائيلية على قرى وبلدات جنوب لبنان، ما يزيد الضغوط على المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب.
وأبلغ مسؤولون لبنانيون نظراءهم الأمريكيين المعنيين بالمفاوضات تمسك بيروت بهذا المطلب، معتبرين أن المشاركة الفرنسية يجب أن تكون جزءاً من ترتيبات تنفيذ الاتفاق الإطاري، رغم رفض إسرائيلي وأمريكي سابق لدور فرنسي مباشر قبل توقيع الاتفاق.

اقرأ أيضاً: لبنان يواجه تصعيد الجنوب.. عون وسلام يبحثان التطورات


ضغط على واشنطن
وترى بيروت أن استمرار العمليات الإسرائيلية، ولا سيما في مناطق ينتشر فيها الجيش اللبناني، يعرقل تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالمناطق التجريبية التي يفترض أن تشكل نموذجاً لتطبيق الاتفاق.
وطلب الجانب اللبناني من واشنطن استخدام نفوذها كوسيط للضغط من أجل وقف الضربات، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تعطيل نموذج المناطق التجريبية وإفراغ المفاوضات من مضمونها.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع مباحثات أجراها الرئيس اللبناني جوزاف عون مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال جوزيف كليرفيلد، بحضور السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى، تناولت الخطوات المرتبطة بتطبيق الاتفاق الإطاري.

اقرأ أيضاً: عون يرفع سقف المفاوضات: لا بقاء لـ إسرائيل في لبنان


خلاف على آلية التحقق
وتبرز مسألة الجهة التي ستتولى التحقق من نزع السلاح وتنظيف المواقع بعد انتشار الجيش اللبناني كإحدى أبرز نقاط الخلاف في الجولة المقبلة من المفاوضات المقرر عقدها في روما.
وتواجه المطالبة اللبنانية بإشراك فرنسا تحفظات إسرائيلية، فيما طُرحت إيطاليا كخيار بديل، لكن موقف تل أبيب تجاهها لا يزال غير محسوم، بينما تبرز سويسرا كأحد الخيارات التي قد تحظى بقبول أوسع بين الأطراف.
ومن المنتظر أيضاً أن تبحث الجولة المقبلة تحديد مناطق تجريبية جديدة يمكن أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية، بالتوازي مع بحث الترتيبات الأمنية المقبلة في الجنوب.

اقرأ أيضاً: لبنان يواجه التصعيد الإسرائيلي بالسيادة وحق العودة


ما بعد اليونيفيل
ولا تقتصر تعقيدات المفاوضات على آلية التحقق، إذ يتوقع أن تتناول أيضاً مستقبل قوات "اليونيفل" العاملة في جنوب لبنان، التي تنتهي ولايتها مع نهاية العام.
وتسعى بيروت إلى تمديد مهمة القوات الدولية، في ظل معارضة أمريكية وإسرائيلية، بينما تبحث الأمم المتحدة خيارات المرحلة المقبلة وآليات تنفيذ القرار 1701 في ضوء انتهاء مهمة القوات الحالية.
ويجري بالتوازي نقاش حول الجهة التي يمكن أن تتولى مساعدة الجيش اللبناني في الجنوب بعد انتهاء مهمة القوات الدولية، وسط استمرار المشاورات بشأن صيغة بديلة تحظى بقبول الأطراف المعنية.


تعقيدات سياسية وعسكرية
ويواجه المسار التفاوضي سلسلة من التعقيدات السياسية والعسكرية، بينها ملف سلاح الحزب اللبناني وموقفه من مطالب الدولة اللبنانية، إلى جانب الحسابات السياسية الإسرائيلية والانتخابات المقبلة.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية قد تدفعه إلى التشدد في المفاوضات، بينما تواصل واشنطن جهودها للحيلولة دون انهيار الاتفاق والعودة إلى نقطة الصفر.
في المقابل، تحاول الحكومة اللبنانية الحفاظ على مسار التفاهمات ومنع انهيارها، وسط ضغوط متزايدة على الوفد المفاوض، وتلويحات باحتمال استقالة رئيسه السفير سيمون كرم.


جلسة حاسمة في روما
وتدخل بيروت الجولة المقبلة من المفاوضات وهي أمام مجموعة واسعة من الملفات، تبدأ بآلية التحقق من نزع السلاح ولا تنتهي بمستقبل القوات الدولية والترتيبات الأمنية في الجنوب.
وفي ظل استمرار التصعيد الميداني وتضارب الحسابات السياسية، تسعى الرئاسة اللبنانية والوفد المفاوض إلى إعداد مجموعة من الخيارات والأوراق التفاوضية قبل جلسة روما، في محاولة للحفاظ على الاتفاق الإطاري ومنع انهياره تحت ضغط التطورات الميدانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8