إفراجات من سجن حسياء وملفات آلاف الموقوفين قيد المراجعة

وكالة أنباء آسيا

2026.08.13 - 13:45
Facebook Share
طباعة

أفرجت السلطات السورية عن 37 عسكريًا كانوا موقوفين في سجن حسياء العسكري بريف حمص، بعد نحو 20 شهرًا على توقيفهم، وذلك عقب استكمال الإجراءات والتحقيقات المتعلقة بملفاتهم، وعدم ثبوت مشاركتهم في جرائم قتل أو انتهاكات بحق السوريين، وفق المعلومات المتاحة.


ويأتي الإفراج في إطار مراجعة ملفات الموقوفين على خلفيات مرتبطة بالمرحلة السابقة، في وقت لا يزال فيه نحو 6 آلاف شخص قيد الاحتجاز في السجن، بحسب المعطيات المتداولة.
وتشير المعلومات إلى أن جزءًا من الموقوفين المتبقين سبق أن سلّموا أنفسهم للسلطات السورية بصورة طوعية، فيما عاد آخرون من العراق استجابة لدعوات سابقة بالعودة وتسوية أوضاعهم، وبينهم عناصر خدموا سابقًا ضمن قوات حرس الحدود.

اقرأ أيضاً: السلطات السورية تطلق سراح قس أوقف على خلفية منشورات إلكترونية


مراجعة الملفات ومسار الإفراج
ويطرح الإفراج عن الدفعة الجديدة من الموقوفين ملف مراجعة أوضاع المحتجزين الذين لم تثبت بحقهم اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم أو انتهاكات.
ويُعد تحديد المسؤولية الفردية عن الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين أحد الملفات الرئيسية في هذا السياق، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين كانوا ضمن مؤسسات عسكرية وأمنية خلال المرحلة السابقة ولم تثبت بحقهم، بعد التحقيق، مشاركة مباشرة في جرائم.
ويعكس الإفراج عن 37 موقوفًا بعد فترة احتجاز طويلة استمرار التعامل مع هذه الملفات على أساس التحقيق في الوقائع المنسوبة إلى كل شخص، بدل إبقاء جميع الموقوفين ضمن إطار واحد بصرف النظر عن طبيعة أدوارهم السابقة.
في المقابل، تبقى ملفات آلاف المحتجزين الآخرين بحاجة إلى استكمال الإجراءات القانونية، وتحديد من تثبت مسؤوليته عن جرائم، ومن لا تتوافر بحقه أدلة كافية تستوجب استمرار توقيفه.
ويضم السجن موقوفين على خلفيات مختلفة، بينهم أشخاص متهمون بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى جانب عسكريين سابقين وأشخاص قيد التحقيق في قضايا أخرى مرتبطة بمرحلة النظام السابق.


نحو 6 آلاف ملف
ويضع العدد الكبير للموقوفين السلطات أمام مهمة مراجعة آلاف الملفات وتحديد الموقف القانوني لكل حالة، خصوصًا مع اختلاف الخلفيات والأسباب التي أدت إلى توقيف الأشخاص.
وتتطلب هذه العملية، بحسب المعايير القانونية، الفصل بين من تثبت بحقه مسؤولية جنائية عن أفعال محددة، وبين من لا تتوافر بحقه أدلة كافية، بما يتيح اتخاذ القرار المناسب بشأن استمرار التوقيف أو الإفراج.
كما يبرز عامل المدة الزمنية، إذ إن استمرار احتجاز أشخاص لفترات طويلة من دون حسم ملفاتهم يمكن أن يزيد من الضغوط المرتبطة بملف العدالة الانتقالية، ويجعل تسريع الإجراءات القضائية عنصرًا أساسيًا في معالجة الملف.


العدالة بين المحاسبة والإفراج
ويأتي الإفراج عن الدفعة الجديدة في سياق أوسع من التحديات التي تواجه العدالة الانتقالية في سوريا، حيث يتداخل ملف محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات مع ضرورة حماية حقوق الأشخاص الذين لم تثبت مسؤوليتهم عن جرائم.
وبالتالي، فإن استكمال مراجعة ملفات المحتجزين لا يرتبط فقط بعدد المفرج عنهم، وإنما بقدرة المؤسسات القضائية على الوصول إلى قرارات واضحة تستند إلى الأدلة والمسؤولية الفردية، سواء انتهت إلى المحاكمة أو الإفراج. 

اقرأ أيضاً: سوريا.. "العدالة الانتقالية" تفتح ملف محمد الشعار

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1

اقرأ أيضاً