بداية المسار
بعد سنوات من الأزمة المالية التي وضعت القطاع المصرفي وحقوق المودعين في صدارة المشهد اللبناني، أقرّ مجلس النواب اللبناني قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، لتنتقل الأنظار إلى الخطوة التالية: قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن إقرار القانون يشكل محطة إصلاحية مهمة تفتح الطريق أمام استكمال المسار التشريعي لمعالجة الأزمة المالية.
اقرأ أيضاً: البرلمان اللبناني أمام 14 بنداً.. العفو والمصارف أبرزها
سلام: خطوة أساسية
وقال سلام إن إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي يشكل «خطوة إصلاحية أساسية» تمهّد لإقرار قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، مشيراً إلى أن هذا الملف طال انتظاره.
ويعكس موقف رئيس الحكومة ترابط التشريعات التي يجري بحثها لمعالجة الأزمة، بدءاً من إعادة تنظيم القطاع المصرفي وصولاً إلى تحديد آليات التعامل مع حقوق المودعين.
ماذا أقرّ البرلمان؟
وأقر مجلس النواب مشروع القانون المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيم القطاع، بعد إدخال تعديلات عليه من لجنة المال والموازنة، إلى جانب الأخذ ببعض المقترحات التي تقدم بها وزير المالية ياسين جابر.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مسار يستهدف إعادة تنظيم القطاع المصرفي ووضع أسس قانونية لمعالجة الاختلالات التي تفاقمت خلال الأزمة المالية.
اقرأ أيضاً: لجنة المال تنجز قانون إصلاح المصارف وتحيله للبرلمان
جابر يحدد الخطوة التالية
وبعد إقرار القانون، أكد وزير المالية أن إصلاح القطاع المصرفي لن يكون مكتملاً من دون إقرار قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.
وأشار إلى أن القانون الموجود أمام مجلس النواب يمثل جزءاً أساسياً من استكمال الإصلاحات المطلوبة لمعالجة الأزمة المالية وحماية حقوق المودعين.
اختبار المودعين
ويضع هذا التطور ملف الودائع في صدارة المرحلة المقبلة، بعدما انتقل المسار التشريعي من إعادة هيكلة المصارف إلى البحث في الإطار القانوني الذي سينظم الانتظام المالي واستعادة أموال المودعين.
وتبقى كيفية توزيع الخسائر ومعالجة حقوق أصحاب الودائع من أبرز القضايا التي تواجه عملية إصلاح القطاع المالي في لبنان.
محطة فاصلة
يمثل إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف بداية مرحلة جديدة، لكن نجاح المسار الإصلاحي سيبقى مرتبطاً بالخطوة التالية، أي إقرار قانون الانتظام المالي وتحديد آليات واضحة لمعالجة حقوق المودعين.