طلاب فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز

2026.08.12 - 12:56
Facebook Share
طباعة

كشفت وثائق قضائية في نيويورك تفاصيل دعوى رفعها طلاب وموظفون فلسطينيون حاليون وسابقون ضد جامعة كولومبيا، متهمين إدارة الجامعة بممارسة التمييز بحق أفراد الجالية الفلسطينية منذ أواخر عام 2023، وعدم توفير الحماية لهم من المضايقات، إلى جانب إخضاع بعضهم لإجراءات تأديبية وصفوها بأنها غير عادلة ومتحيزة.

اقرأ أيضاً:تصعيد جديد في أربيل.. مسيّرات تضرب مواقع معارضة إيرانية

 

تضم الدعوى خمسة مدعين أمريكيين من أصول فلسطينية، بينهم أستاذ وأستاذة سابقة وطالبة وطالبان سابقان في الجامعة، وقد قُدمت أمام المحكمة العليا لولاية نيويورك.

وتندرج القضية ضمن سلسلة من النزاعات القانونية حول تعامل جامعة كولومبيا مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، وحرية التعبير والانضباط داخل الحرم الجامعي منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

وتقول الدعوى إن الجامعة أخفقت في التعامل بصورة متساوية مع الشكاوى المقدمة من طلاب وأعضاء هيئة تدريس فلسطينيين، بينما اتخذت إجراءات تأديبية بحق أفراد من الجالية بسبب نشاطات مرتبطة بالتضامن مع الفلسطينيين.

 

في المقابل، نفت الجامعة سابقًا ممارسة أي شكل من أشكال التمييز، وأكدت رفضها للكراهية، فيما لم تقدم تعليقًا على الدعوى الجديدة، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».

 

وانطلقت الاحتجاجات في جامعة كولومبيا وجامعات أمريكية أخرى عقب بدء الحرب على غزة، وطالب المشاركون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل، ودعوا المؤسسات التعليمية إلى سحب استثماراتها من الشركات التي قالوا إنها تستفيد من دعم إسرائيل.

اقرأ أيضاً:واشنطن و40 دولة تحذر من إطلاق الصواريخ الباليستية دون إخطار

 

وفي مايو/أيار 2025، أوقفت الجامعة أكثر من 65 طالبًا على خلفية مشاركتهم في إغلاق المكتبة الرئيسية خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين.

 

ركزت الدعوى على «مكتب المساواة المؤسسية» الذي أنشأته الجامعة في أغسطس/آب 2024، في أعقاب الاحتجاجات التي شهدها الحرم الجامعي، بهدف التعامل مع قضايا التمييز ومعاداة السامية ومكافحة ما وصفته الجامعة بالسلوكيات التي تهدد سلامة أفراد المجتمع الجامعي.

 

ويرى المدعون أن المكتب استخدم تعريفًا لمعاداة السامية يتبناه «التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست» في التحقيق مع طلاب وموظفين فلسطينيين، معتبرين أن تطبيقه خلط بين معاداة السامية والانتقادات الموجهة إلى إسرائيل.

 

وتشير الشكوى إلى أن تحقيقات طالت أفرادًا بسبب مشاركتهم في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين أو ارتدائهم الكوفية خلال المحاضرات، في حين لم تُعامل، بحسب المدعين، شكاوى فلسطينيين تتعلق بالمضايقات بالجدية نفسها.

 

كما تتهم الدعوى الجامعة بالاستعانة بمحققين خاصين لمراقبة طلاب مؤيدين للفلسطينيين بصورة سرية، معتبرة أن هذا الإجراء لم يُطبق على طلاب شاركوا في أنشطة احتجاجية لا تتعلق بفلسطين.

 

ويستند المدعون إلى هذه الممارسات في اتهام الجامعة بمعاملة أفراد على نحو مختلف بسبب الأصل القومي والعرق والنسب.

 

أثارت الإجراءات التي اتخذتها الجامعة خلال الاحتجاجات انتقادات من منظمات مدافعة عن حرية التعبير، بعدما تعرض طلاب لإجراءات تراوحت بين الاعتقال والإيقاف عن الدراسة والطرد وإلغاء بعض الشهادات الجامعية.

 

وأكد محتجون، بينهم ناشطون يهود، أن انتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية واحتلال الأراضي الفلسطينية لا يمثل معاداة للسامية، وأن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين لا ينبغي مساواته بتأييد التطرف.

 

أبرمت جامعة كولومبيا تسوية مع الحكومة الأمريكية في يوليو/تموز 2025، دفعت بموجبها أكثر من 200 مليون دولار لإنهاء تحقيقات اتحادية واستعادة معظم التمويل الفيدرالي.

 

وتعيد القضية فتح الجدل داخل الجامعات الأمريكية حول الحدود الفاصلة بين مكافحة معاداة السامية وحماية حرية التعبير، خصوصًا في ظل استمرار الانقسام بشأن الاحتجاجات المتعلقة بالحرب على غزة وطريقة تعامل المؤسسات الأكاديمية معها.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9

اقرأ أيضاً