رحبت بعثة الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد لدى بيروت، باعتماد لبنان قانونًا جديدًا للإعلام، معتبرة أن التشريع يتضمن مجموعة من الإصلاحات المهمة التي تستهدف تعزيز حرية الإعلام وحماية حرية التعبير.
ووصف الاتحاد الأوروبي القانون بأنه خطوة طال انتظارها، مشيرًا إلى أن أهميته لا تقتصر على النصوص التي يتضمنها، بل ترتبط أيضًا بكيفية تطبيقها على أرض الواقع ومدى توافق الإجراءات التنفيذية مع أهداف التشريع.
حماية الصحافيين
اقرأ أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في لبنان بتاريخ 11أغسطس 2026
أوضحت البعثة أن تطبيق القانون بصورة فعالة يمكن أن يعزز حماية الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي، إلى جانب إعادة تنظيم عدد من القواعد المرتبطة بالنشر وحرية التعبير.
وتتضمن الإصلاحات إلغاء تجريم المخالفات المتعلقة بالنشر، وهو ما اعتبره الاتحاد الأوروبي تطورًا مهمًا في مجال حماية حرية الإعلام والحد من القيود القانونية التي قد تؤثر في العمل الصحافي.
كما أشار إلى أن القانون يضع معايير أكثر وضوحًا بشأن خطاب الكراهية الذي يخضع للعقوبات القانونية، بما يفترض أن يساهم في تحديد نطاق المخالفات بصورة أكثر دقة وتجنب التفسيرات الواسعة للنصوص.
شفافية ملكية وسائل الإعلام
يشمل القانون كذلك أحكامًا تتعلق بزيادة الشفافية في ملكية وسائل الإعلام ومصادر تمويلها.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن وضوح هذه المعلومات يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الشفافية داخل القطاع الإعلامي، ومساعدة الجمهور على معرفة الجهات المالكة للمؤسسات الإعلامية ومصادر تمويلها.
التطبيق وفق المعايير الدولية
اقرأ أيضاً:العفو العام في لبنان.. سجال نيابي ينتهي بفقدان النصاب
شددت البعثة الأوروبية على أن اعتماد القانون يمثل خطوة أولى، وأن المرحلة الأهم تتمثل في ضمان تطبيقه بما يتوافق مع روحه والأهداف التي وضع من أجلها.
وأكدت أن ملاحظات المجتمع المدني والجهات الفاعلة في القطاع الإعلامي تبرز أهمية الحفاظ على المكتسبات التي يتضمنها القانون، وضمان عدم تحول آليات تطبيقه إلى قيود جديدة على حرية الصحافة والتعبير.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى أن يكون التطبيق متوافقًا بصورة كاملة مع المعايير الدولية ذات الصلة بحرية التعبير والإعلام وحقوق الإنسان، بما يضمن توفير بيئة مناسبة للعمل الصحافي.
تعاون أوروبي مع لبنان
أعرب الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون الوثيق مع لبنان في مجال تعزيز وحماية الحريات الأساسية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
ويأتي الترحيب الأوروبي في وقت يسعى فيه لبنان إلى إعادة تنظيم الإطار القانوني الناظم لقطاع الإعلام، وسط مطالب من جهات إعلامية وحقوقية بتعزيز استقلال الصحافة وتوفير ضمانات أكبر لحماية الصحافيين وحرية التعبير.