كشفت وزارة الخارجية الأميركية نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي عقدت في العاصمة الإيطالية روما، معلنة التوصل إلى معايير تشغيلية وخرائط مشتركة، إلى جانب خريطة طريق للانتقال لاحقاً إلى مناطق تجريبية جديدة، مع تحديد موعد لاستئناف المسار السياسي في سبتمبر/أيلول المقبل.
اقرأ أيضاً:العاهل الأردني يطالب بتهدئة شاملة ويحذر من ضم الضفة
وأوضح مسؤول في الخارجية الأميركية أن الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية أنهت الاتفاق على المعايير التشغيلية والخرائط المشتركة، بما يمهد للانتقال إلى مراحل جديدة من الإجراءات الميدانية.
وتضمنت المحادثات بحث آلية للتحقق من تنفيذ الجيش اللبناني عمليات إخلاء المناطق، على أن تتولى جهة ثالثة مستقلة هذه المهمة. ولم يُحسم بعد اسم الجهة التي ستشارك في عملية التحقق، فيما أكد المسؤول الأميركي أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» لن تكون الجهة المكلفة بذلك.
اقرأ أيضاً:أكثر من مليون نازح.. صيف قاسٍ يفاقم معاناة غزة
وبموجب التفاهمات، سيقدم لبنان خرائط تفصيلية تحدد آليات تأمين مناطق جديدة، بالتزامن مع استمرار تنفيذ الإجراءات المتفق عليها في المناطق التجريبية الحالية.
دعم إعادة الإعمار
ناقش الجانب الأميركي، خلال لقاءات منفصلة مع الوفد اللبناني، آليات تقديم دعم في الوقت المناسب لجهود إعادة إعمار المناطق المتضررة، خصوصاً في ظل حجم الدمار الذي خلفته المواجهات في جنوب لبنان.
وتسعى واشنطن، من خلال المسار التفاوضي، إلى تثبيت التفاهمات الميدانية وربطها بخطوات سياسية وأمنية أوسع، بما يسمح بتوسيع نطاق المناطق المشمولة بالإجراءات المتفق عليها.
استئناف المسار السياسي
على المستوى السياسي، حُدد مطلع سبتمبر/أيلول موعداً لاستئناف المحادثات في روما، بينما تستمر خلال الفترة المقبلة لقاءات في بيروت والقدس وواشنطن لمتابعة الملفات العالقة وتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه.
وأشار المسؤول الأميركي إلى وجود مناقشات مدنية مباشرة بين لبنان وإسرائيل تتناول عدداً من الملفات، في تطور يعكس اتساع قنوات التواصل بالتوازي مع الاجتماعات العسكرية.
وأكد المسؤول عدم وجود طرف يتعمد إبطاء تنفيذ التفاهمات، لكنه أقر بصعوبة المسار، مشدداً على أن واشنطن تدرك حجم العقبات التي تواجهه.
اتهم حزب الله بمحاولة عرقلة العملية، في وقت تواجه فيه الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية ضغوطاً سياسية داخلية قد تؤثر في سرعة تنفيذ التفاهمات.
وتشير نتائج الجولة إلى انتقال المفاوضات من وضع المبادئ العامة إلى بحث تفاصيل تشغيلية وميدانية، مع بقاء عدد من الملفات بحاجة إلى تفاهمات إضافية، أبرزها تحديد الجهة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الإجراءات، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية.