فتح هرمز بالقوة.. تحذيرات أمريكية من حرب طويلة

2026.08.11 - 08:53
Facebook Share
طباعة

تحذير من حرب طويلة
حذّر تقييم استخباراتي عسكري أمريكي من أن أي عملية عسكرية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة قد تتحول إلى مواجهة طويلة ومكلفة، في وقت تشير فيه تقديرات أمريكية إلى أن الأولوية الاستراتيجية لإيران باتت تتركز على فرض نفوذها على الممر المائي الحيوي، بدلاً من التركيز حصراً على برنامجها النووي.


مهمة عالية الكلفة
وبحسب التقييم، حذر مسؤولون عسكريون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي محاولة للسيطرة على المضيق أو إعادة فتحه بالقوة ستكون عملية طويلة الأمد، ومرتفعة الكلفة، وتنطوي على مخاطر كبيرة، من دون ضمانات واضحة بتحقيق أهدافها.
ويأتي ذلك في وقت تبدو فيه الإدارة الأمريكية أكثر ميلاً إلى تجنب التصعيد العسكري المباشر، إذ أعلن ترامب في 10 أغسطس أنه يفضل مواصلة الضغط الاقتصادي على إيران بدلاً من تنفيذ ضربات جديدة، معتبراً أن العقوبات وتدهور الاقتصاد الإيراني قد يدفعان طهران إلى تقديم تنازلات.


طهران تتمسك بموقفها
في المقابل، تواصل إيران التشديد على موقفها من مضيق هرمز، معتبرة أن استمرار الضغوط الأمريكية قد يدفع واشنطن في نهاية المطاف إلى القبول بشروط طهران المتعلقة بالممر المائي.
وأكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن أي محاولة لإعادة فتح المضيق بالقوة تمثل «خطاً أحمر» لا يمكن تجاوزه، في رسالة تعكس حساسية الملف واستعداد طهران للتعامل معه باعتباره قضية أمن قومي.


وساطة عُمانية
وبالتوازي مع التصعيد السياسي والعسكري، تواصل سلطنة عُمان جهود الوساطة للتوصل إلى إطار ينظم حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ولم تفضِ هذه المساعي حتى الآن إلى إعادة فتح الممر المائي، وسط استمرار التوتر والهجمات التي تستهدف سفناً في المنطقة، ما يزيد الضغوط على حركة التجارة والطاقة الدولية.


تغيير في الأولويات
ويرى خبراء أن التقييم الأمريكي يعكس تحولاً في قراءة واشنطن لطبيعة المواجهة مع إيران، مع انتقال التركيز من البرنامج النووي وحده إلى السيطرة على مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط.
ويفسر هذا التحول، وفق التقديرات، ميل الإدارة الأمريكية إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران بدلاً من خوض مواجهة عسكرية مباشرة قد يصعب احتواؤها.


هرمز بين الضغط والحرب
يضع مضيق هرمز إدارة ترامب أمام معادلة شديدة التعقيد: فإعادة فتحه بالقوة قد تتطلب عملية عسكرية طويلة ومكلفة، بينما لا تزال الضغوط الاقتصادية والوساطة الدبلوماسية مطروحة كبدائل أقل مخاطرة.
وفي ظل تمسك طهران بموقفها، تبدو أزمة المضيق مرشحة للبقاء نقطة اختبار رئيسية بين واشنطن وإيران، مع تداعيات تتجاوز حدود البلدين إلى أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية. 

اقرأ أيضاً: البرلمان الإيراني يمهّد لقانون جديد بشأن هرمز

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9

اقرأ أيضاً