أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 10 أغسطس 2026

2026.08.10 - 23:56
Facebook Share
طباعة

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، اليوم الاثنين، عبر أوامر جديدة للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، وتجريف مساحات زراعية، واقتحام بلدات ومنازل، إلى جانب اعتقالات وتحويل منشآت سكنية إلى ثكنات عسكرية، فيما تواصل القصف وإطلاق النار في قطاع غزة.

 

أصدرت سلطات الاحتلال أمرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على 0.407 دونم من أراضي قرية جينصافوط في محافظة قلقيلية، بطول مسار يبلغ 94 مترا، بحجة "الأغراض العسكرية". وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الأرض المستهدفة مخصصة لإقامة برج اتصالات عسكري وتأمين طريق الوصول إليه بمحاذاة طريق "التفافي الفندق".

 

وفي محافظة سلفيت، صدر أمر عسكري آخر يحمل الرقم ت/36/26 للاستيلاء على 2.224 دونما من أراضي قرية مردة، الواقعة بمحاذاة شارع 505 وإلى الشمال من مستعمرة "أرئيل". وأوضحت الهيئة أن الأراضي تقع في موقعي "وادي قاسم" و"كفيف العبهر"، مشيرة إلى أن المخططات المرفقة بالأمر تظهر تخصيص الموقع لإقامة برج أو منشأة للاتصالات.

 

ترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه الأوامر تأتي ضمن استخدام متزايد لما تصفه سلطات الاحتلال بـ"وضع اليد لأغراض عسكرية"، بهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية وإعادة تشكيل محاور الحركة والطرق المحيطة بالمستوطنات.

 

في محافظة جنين، بدأت قوات الاحتلال تجريف أراضٍ زراعية بين بلدتي مركة وقباطية لإقامة موقع عسكري وشق طريق استيطاني، بالتزامن مع إخلاء منشأة لتربية الدواجن تعود للمواطن محمد أبو معلا.

 

وقال أبو معلا إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة برفقة جرافات وشرعت في أعمال التجريف، رغم تقديم أصحاب الأراضي اعتراضا قانونيا على الأمر العسكري. وأضاف أن الاحتلال كان قد منحهم مهلة لا تتجاوز 72 ساعة لإخلاء المنطقة تمهيدا لإقامة برج عسكري وشق طريق.

 

كما اقتحمت القوات منشأة للدواجن تبلغ مساحتها نحو 700 متر مربع، وأجبرت صاحبها على إخلائها، قبل أن تبدأ بتجريف محيطها. وأشار أبو معلا إلى أن الإجراءات تسببت بخسائر مادية، خصوصا أن المنشأة كانت مجهزة للعمل.

 

وفي الأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين لؤي وإيهاب قدري عليان دراغمة من تجمع عين الحلوة، بحسب مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات.

 

شهدت المنطقة نفسها اعتداءات من مستوطنين مسلحين اقتحموا تجمع عين الحلوة واعتدوا على مواطنين، كما أفرغوا المياه من صهاريج كانت تستخدم لتزويد السكان بها.

 

في بلدة قصرة جنوب نابلس، واصل مستوطنون حصار منزل المواطن لؤي عبد المنعم أبو ريدة لليوم الثاني، بعد نصب خيمة أمامه ومنع إدخال المواد الغذائية أو خروج الموجودين داخله. ويقيم في المنزل شقيقه قصي أبو ريدة وابنه أحمد وأفراد آخرون من العائلة.

 

بحسب مصادر محلية، يحاول المستوطنون منذ أشهر الاستيلاء على المنزل الواقع في منطقة جبل رأس العين، فيما سبق أن قطعوا الكهرباء عنه ورشقوه بالحجارة وحاصروه عدة مرات.

 

امتدت الاعتداءات إلى قرية سالم شرق نابلس، حيث جرفت جرافة تابعة للمستوطنين مساحات من الأراضي في منطقة "الكعيمة"، في محاولة للتوسع الاستيطاني.

 

في جنين، أظهرت كاميرات مراقبة مستوطنين أثناء اقتحام منزل المواطن أحمد السيد القريب من مستعمرة "جاديم"، وسرقة عدد من مقتنياته بعد العبث بمحتوياته، رغم خلو المنزل من سكانه وقت الحادثة.

 

كما أحرق مستوطنون أراضي زراعية في قرية جلجليا شمال رام الله والبيرة، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من السيطرة على النيران. وتعود الأراضي لمواطنين من جلجليا وسنجل والمزرعة الشرقية، بينما أقام المستوطنون بؤرة في المنطقة قبل نحو عام واستولوا على منازل تعود لسكان من المزرعة الشرقية.

 

في قرية تل جنوب غرب نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وأجبرت سكان بعض المنازل على إخلائها تمهيدا لهدم منزل الشهيد فاروق رمضان. يأتي ذلك بعد مقتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة في البلدة خلال هجوم نفذه مستوطنون وجنود إسرائيليون في 24 يوليو/تموز الماضي.

 

شملت الاقتحامات الإسرائيلية بلدات بلعا وعلار وصيدا في محافظة طولكرم، حيث داهمت القوات منزلا في بلعا وفتشته، بينما انتشرت الآليات في البلدات المجاورة واعترضت حركة المواطنين والمركبات.

 

في قرية الجاروشية شمال طولكرم، داهمت قوات الاحتلال منزلا وأجبرت سكانه على المغادرة، قبل تحويله إلى ثكنة عسكرية لمدة 24 ساعة، وفق ما أبلغت به العائلة.

 

أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي تجاه مواطنين في محيط دوار القصر العثماني قرب بلدة الرام شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع انتشار عسكري في المنطقة، دون تسجيل إصابات.

 

أعلنت سلطات الاحتلال بلدة الطيبة شمال شرق رام الله منطقة عسكرية مغلقة، في قرار قال رئيس البلدية سليمان خورية إنه يضيّق على السكان ويضر بالنشاط السياحي والاقتصادي للبلدة، دون أن يوفر لهم حماية فعلية من اعتداءات المستوطنين.

 

وأوضح خورية أن البلدية لم تتلق إخطارا رسميا بالقرار، مشيرا إلى أن الطيبة تضم فنادق ومطاعم ومنشآت تعتمد على الزوار، وأن منع دخول السياح والأجانب سيؤثر مباشرة في مصادر دخل السكان.

 

تزامن ذلك مع استمرار اعتداءات المستوطنين على أراضي البلدة، بما يشمل التخريب والرعي والاستيلاء على الأراضي، بحسب رئيس البلدية، الذي دعا إلى وقف تلك الاعتداءات ومحاسبة منفذيها بدلا من فرض قيود إضافية على السكان.

 

في المغير شمال شرق رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد خير الله نعسان خلال اقتحام منطقة "شعب اللوز"، واحتجزت عددا من الشبان، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

 

سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2,256 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال يوليو/تموز الماضي، بينها 1,458 اعتداء من قوات الاحتلال و798 من المستوطنين. تركزت النسبة الأكبر في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وجنين وبيت لحم والخليل.

 

قال خبراء أمميون إن شهر يوليو/تموز شهد تصعيدا حادا في الهجمات على المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرين من تدهور إضافي في وضع حقوق الإنسان.

 

وأشار الخبراء إلى مقتل نحو 160 فلسطينيا في قطاع غزة خلال الشهر، رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء الهدنة، وفق الأرقام التي أوردوها، إلى أكثر من 1,200 شخص.

 

أدانوا استهداف المستشفيات والملاجئ، وقتل العاملين في المجال الإنساني، والاعتداءات على الصيادين، إضافة إلى عمليات الإخلاء والتدمير التي تطال مناطق سكنية، محذرين من أن استمرار هذه السياسات يعيد تشكيل جغرافية القطاع من خلال التهجير القسري.

 

أبدى الخبراء قلقا كذلك من استمرار القيود على دخول المساعدات الغذائية إلى غزة، ومن صعوبة وصول السكان إلى الأراضي الزراعية والمياه والمستلزمات اللازمة للإنتاج الغذائي، محذرين من آثار انعدام الأمن الغذائي على الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

 

في الضفة الغربية، أشار الخبراء إلى مقتل ما لا يقل عن 14 فلسطينيا خلال يوليو/تموز، إضافة إلى وفيات مرتبطة بالقيود المفروضة على الحركة، بينها وفاة رضيع يبلغ أربعة أشهر وإجهاض امرأة حامل بعد منع سيارات الإسعاف من الوصول.

 

استنكر الخبراء تصاعد اعتداءات المستوطنين، خصوصا الهجوم الذي وقع في بلدة تل وأسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، مشيرين إلى أن الأسابيع اللاحقة شهدت اعتداءات على منازل ومزارع ومساجد وشبكات مياه وعمليات تهجير قسري.

 

في القدس، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال، ونفذوا جولات في باحاته وأدوا طقوسا تلمودية، في وقت تواصل فيه الاقتحامات اليومية للمسجد.

 

أما في قطاع غزة، فأصيب عدد من الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من خان يونس ومدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي واستهداف للمنازل وخيام النازحين.

 

أفادت مصادر طبية بارتفاع حصيلة القتلى في القطاع إلى 73,386 شهيدا و174,250 مصابا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما استقبلت مستشفيات غزة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة شهيدين وثمانية مصابين، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

 

تواصل القصف المدفعي شرق خان يونس وشمال مخيم البريج، إلى جانب إطلاق النار من الزوارق الحربية باتجاه سواحل غزة وخان يونس ورفح. كما توغلت آليات الاحتلال في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، وسط إطلاق نار كثيف باتجاه المنازل.

 

على الصعيد السياسي، وضع خبراء الأمم المتحدة التصعيد في الضفة وغزة ضمن سياق أوسع، داعين إلى تنفيذ فوري لفتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في يوليو/تموز 2024، واحترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

 

تتزامن هذه الدعوات مع اتساع نطاق السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتزايد الأوامر العسكرية والاعتداءات الاستيطانية والاقتحامات، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، ما يعمق الضغوط الإنسانية والأمنية على الفلسطينيين في الضفة والقطاع.

 اقرأ أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 4_8_2026

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1

اقرأ أيضاً