رفضًا لتقسيط المستحقات.. القطاع العام اللبناني يتجه إلى الشارع

2026.08.10 - 22:34
Facebook Share
طباعة

صعّد تجمّع روابط القطاع العام في لبنان تحرّكه احتجاجا على قرار مجلس الوزراء تقسيط المفعول الرجعي للرواتب والمعاشات، معلنا الانتقال من الإضراب إلى التحركات الميدانية، وداعيا الموظفين والعسكريين والمتقاعدين إلى التظاهر أمام مجلس النواب صباح الثلاثاء.

وجاء التصعيد عقب اجتماع عقده التجمّع في مقر رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية، خُصص لبحث تداعيات قرار الحكومة بشأن المستحقات المالية المتأخرة، ولا سيما تقسيط المفعول الرجعي للرواتب والمعاشات الستة حتى نهاية أغسطس/آب 2027.

يرفض التجمّع آلية الدفع المعتمدة، معتبرا أنها تتعارض مع رأي مجلس شورى الدولة الذي دعا إلى إزالة بند التقسيط وتسديد المستحقات كاملة، كما طالب الحكومة بالالتزام بالقانون رقم 44 لعام 2026.

 

وأشاد البيان بالموظفين الذين شاركوا في الإضراب، مؤكدا استمرار التحرك ضد ما وصفه بمحاولات الانتقاص من الحقوق المالية للعاملين والمتقاعدين، ومشددا على أن المستحقات لا ينبغي أن تخضع للتأخير أو التجزئة.

 

ويرى التجمّع أن الظروف المالية التي تستند إليها الحكومة لتبرير التقسيط لا يمكن أن تكون سببا لتأجيل حقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين، متسائلا عن استمرار توفر الاعتمادات لأبواب إنفاق أخرى في مقابل عدم تأمين المستحقات المتأخرة.

 

 

طالب الحكومة باتخاذ خطوات تشريعية وتنفيذية تعيد للرواتب والمعاشات قيمتها الشرائية مقارنة بمستويات عام 2019، معتبرا أن العاملين في القطاع العام لا يتحملون مسؤولية السياسات المالية أو آليات تحصيل الإيرادات.

 

ودعا التجمّع إلى تحسين عملية جباية الأموال العامة وضبط موارد الدولة، بدلا من تحميل الموظفين والمتقاعدين تبعات الأزمة المالية، مؤكدا أن معالجة الاختلالات المالية يجب ألا تأتي على حساب حقوقهم.

 

وينص التحرك المعلن على تجمع الموظفين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين أمام مجلس النواب، ابتداء من الساعة التاسعة صباح الثلاثاء 11 أغسطس/آب، في محيط مبنى بلدية بيروت، ضمن خطوة وصفها التجمّع بأنها بداية لتحرك شامل ومتدرج.

 

يعتزم القائمون على التحرك تحديد خطوات احتجاجية إضافية تبعا لنتائج التظاهرة ومدى استجابة الحكومة لمطالبهم، ما يفتح الباب أمام تصعيد جديد في القطاع العام إذا لم يجر تعديل آلية صرف المستحقات.

 

ويأتي التحرك في ظل استمرار الخلاف بين الحكومة والجهات النقابية بشأن كيفية معالجة المفعول الرجعي للرواتب والمعاشات، وسط تمسك الموظفين بالحصول على مستحقاتهم كاملة ورفضهم ربط صرفها بجدول زمني يمتد لأكثر من عام.

 

يؤكد التجمّع أن المعركة لا تتعلق بالمبالغ المالية وحدها، بل بمدى التزام السلطة التنفيذية بالقوانين والقرارات والآراء القانونية ذات الصلة، محذرا من أن استمرار تجاهل المطالب سيدفع نحو توسيع دائرة الاحتجاج.

 

اختتم التجمّع بيانه بدعوة أنصاره إلى المشاركة بكثافة في التحرك، مؤكدا استمرار التصعيد، وموجها رسالة إلى الموظفين والمتقاعدين: «فليكن صوتكم مدويا، وإلى اللقاء في الساحات».

 

 

اقرأ أيضاً:إعلام عبري: خلافات الانسحاب تؤجل مفاوضات إسرائيل ولبنان

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10

اقرأ أيضاً