تواجه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل عقبة جديدة مع تأخر تحديد موعد الجولة المقبلة، في ظل تمسك بيروت بتوسيع نطاق الانسحاب الإسرائيلي ووقف العمليات العسكرية في الجنوب قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة من المحادثات.
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مصادر، أن تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات تأخر نتيجة التوتر بين الجانبين، مشيرة إلى رفض لبنان عقد اجتماع قريب احتجاجا على عدم توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.
أفادت المصادر أيضا بأن إسرائيل نقلت إلى الولايات المتحدة اعتراضها على نشاط الجيش اللبناني، مدعية وجود تنسيق بينه وبين حزب الله، في وقت تستمر فيه الخلافات بشأن الوضع الميداني وآلية تنفيذ التفاهمات القائمة.
في بيروت، اطلع رئيس الجمهورية جوزف عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم على نتائج الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية.
قدّم كرم خلال اللقاء عرضا لمداولات الاجتماعات، فيما زوده عون بتوجيهاته بشأن المرحلة المقبلة، بحسب ما أوردته رئاسة الجمهورية.
اقرأ أيضاً:المواد الكيميائية المنتهية في لبنان.. كهرباء لبنان تكشف التفاصيل
عاد الوفد اللبناني إلى بيروت من دون التوصل إلى اتفاق بشأن موعد محدد للجولة الثامنة، كما لم يحصل على تعهد إسرائيلي بوقف إطلاق النار أو الحد من العمليات العسكرية في الجنوب.
كانت الجولة السابعة من المحادثات قد اتسمت، وفق مصادر دبلوماسية لبنانية، بنقاشات صعبة وحادة، وسط تمسك بيروت بمطالب تعتبرها أساسية للانتقال إلى أي مرحلة تفاوضية جديدة.
تتمثل أبرز المطالب اللبنانية في موافقة إسرائيل على منطقتين تجريبيتين، إلى جانب وقف عمليات التفجير المستمرة في الجنوب، باعتبارهما خطوات ضرورية لاختبار جدية الجانب الإسرائيلي في تنفيذ التزاماته.
ربطت بيروت عقد جولة جديدة من المحادثات بمدى التزام إسرائيل باتفاق الهدنة، ما يجعل تحديد موعد الاجتماع المقبل مرتبطا بإحراز تقدم في الملفات الميدانية، وليس بالمسار الدبلوماسي وحده.
يعكس تأخر الجولة الثامنة اتساع الفجوة بين الطرفين، خصوصا بشأن حجم الانسحاب الإسرائيلي والعمليات العسكرية في الجنوب، بينما تحاول الولايات المتحدة الحفاظ على مسار التفاوض ومنع انتقال الخلافات الميدانية إلى قطيعة سياسية.
يبقى مستقبل المفاوضات مرهونا بقدرة الوسطاء على تقريب المواقف، في ظل إصرار لبنان على خطوات ميدانية قبل استئناف الاجتماعات، مقابل استمرار المطالب والاعتراضات الإسرائيلية بشأن أداء الجيش اللبناني وعلاقته بحزب الله.