الراعي يرفع سقف الموقف: قرار الحرب والسلم للدولة

2026.08.09 - 16:33
Facebook Share
طباعة

أمل بالسلام
دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اللبنانيين إلى التمسك بالأمل في مواجهة الأزمات المتراكمة، معرباً عن أمله في أن تفضي الاتصالات والمفاوضات الجارية إلى سلام عادل وثابت يحفظ سيادة لبنان ويضع حداً للاعتداءات على أراضيه.
جاء ذلك خلال عظة الأحد في قداس أُقيم بمناسبة مرور مئة عام على تشييد كنيسة القديسين سركيس وباخوس في بلدة حرف مزيارة.


سيادة وقرار
وشدد الراعي على أن المرحلة الراهنة تتطلب التمسك بسيادة لبنان وكرامته وحقه في الاستقرار، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة وحدها.
وأعرب عن أمله في أن تؤدي المساعي السياسية إلى وقف الاعتداءات، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى قراهم، بالتزامن مع إطلاق عملية إعادة الإعمار.


دعم الجيش
وجدد البطريرك الماروني دعمه لـ الجيش اللبناني، واصفاً إياه بالمؤسسة الوطنية الجامعة، ودعا إلى تعزيز قدراته وتوفير الإمكانات اللازمة له، إلى جانب إنصاف العسكريين، بما يرسخ حصرية القرار الأمني والعسكري بيد الدولة.


أزمات معيشية
وتناول الراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، داعياً إلى دعم الفئات الأكثر تضرراً، وبينها المرضى والفقراء والمتقاعدون والعسكريون والأسر التي تواجه ضغوطاً معيشية متزايدة.
كما أشار إلى التحديات التي يواجهها الشباب، والتي تدفع أعداداً منهم إلى الهجرة بحثاً عن فرص أفضل.


إصلاح ومحاسبة
وأكد أن تجاوز الأزمة اللبنانية يتطلب إصلاحات شاملة وحقيقية، تقوم على استقلال القضاء وتعزيز الشفافية وترسيخ مبدأ المحاسبة.
وجدد دعوته إلى كشف الحقيقة كاملة بشأن انفجار مرفأ بيروت ومحاسبة المسؤولين عنه، معتبراً أن بناء الدولة لا يمكن أن يستقيم من دون عدالة ومساءلة.


التمسك بالأمل
ودعا الراعي اللبنانيين إلى الحفاظ على إيمانهم بقدرة بلدهم على تجاوز أزماته، مؤكداً أن النهوض يتطلب الجمع بين العدالة والمسؤولية والعمل الجاد.
وفي ملف آخر، رحب بقرار مجلس شورى الدولة وقف تنفيذ الإجراءات المتعلقة بمشاعات جبل لبنان، معتبراً أن الخطوة تعزز تمسك الأهالي بأراضيهم وتبدد المخاوف المرتبطة بالملف.


لبنان أمام اختبار
وتأتي مواقف الراعي في وقت يواجه فيه لبنان تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية متزامنة، بالتوازي مع جهود سياسية ودبلوماسية لتثبيت الاستقرار في الجنوب.
ويضع هذا الواقع الدولة أمام استحقاقات متشابكة، أبرزها ترسيخ السيادة، وتعزيز مؤسساتها، وإطلاق إصلاحات قادرة على استعادة الثقة وتهيئة الظروف أمام الاستقرار وإعادة الإعمار. 

 

اقرأ أيضاً: الراعي يشيد بمواقف عون ويؤكد دعم الفاتيكان للبنان

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4