خلاف حول المستحقات
صعّدت رابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان موقفها تجاه الحكومة، معلنة رفضها تقسيط المفعول الرجعي المستحق للعاملين في القطاع العام، والذي يعادل نحو راتب ونصف راتب، ومؤكدة تمسكها بسلسلة من المطالب المالية والإدارية.
واستنكرت الرابطة مخالفة الحكومة لرأي مجلس شورى الدولة بشأن آلية دفع المستحقات، معتبرة أن حقوق الموظفين لا يمكن أن تكون موضع تجزئة أو تأجيل.
مطالب تتجاوز المتأخرات
وأكدت الرابطة أن تحركها لا يقتصر على المطالبة بدفع المفعول الرجعي دفعة واحدة، رغم أهمية هذا المطلب، وإنما يشمل مجموعة من الإجراءات التي ترى أنها ضرورية لتحسين أوضاع العاملين في الإدارة العامة.
وفي مقدمة مطالبها، دعت إلى إعداد سلسلة رواتب جديدة ومنصفة يبدأ تطبيقها مطلع عام 2027، بالتنسيق والتشاور معها.
كما طالبت برفع بدل النقل اليومي إلى مليون و500 ألف ليرة لبنانية، واعتماد قيمة تبلغ مليونين و500 ألف ليرة لصفيحة البنزين وفق المرسوم رقم 13020، إلى جانب إقرار نظام المداورة إلى حين تطبيق سلسلة الرواتب الجديدة.
وحدة نقابية مشروطة
وقالت الرابطة إنها تسعى إلى التنسيق مع مختلف الروابط النقابية، انطلاقاً من أهمية توحيد المواقف وتعزيز قدرة العاملين على الدفاع عن حقوقهم.
لكنها شددت على أن أي تنسيق نقابي لا يمكن أن يكون على حساب حقوق موظفي الإدارة العامة أو أن يتحول إلى وسيلة لتحقيق أهداف لا تخدم مصالحهم.
اتصالات وتصعيد محتمل
وأعلنت الرابطة استمرار اتصالاتها مع الجهات المعنية سعياً إلى التوصل لحلول وصفتها بالعلمية والعادلة، بما يضمن إنصاف العاملين في الإدارة العامة.
وفي الوقت نفسه، دعت الموظفين إلى الالتزام بقرارات الهيئة الإدارية الشرعية والبقاء في حالة جهوزية لتنفيذ خطوات تصعيدية إذا لم تستجب الحكومة للمطالب المطروحة.
اختبار جديد للحكومة
ويضع هذا التصعيد الحكومة أمام اختبار جديد في ملف الأجور والحقوق المالية للعاملين في القطاع العام، خصوصاً في ظل مطالبة الموظفين بحلول طويلة الأمد تتجاوز معالجة المستحقات المتراكمة.
ومن شأن مسار الاتصالات المقبلة تحديد ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من احتواء الخلاف عبر تسوية مالية وإدارية، أم أن الملف سيتجه نحو خطوات نقابية أكثر تصعيداً.
اقرأ أيضاً: القطاع العام اللبناني يعلن الإضراب ويتمسك بصرف المستحقات