ثلاثة شروط لبنانية تعيد مفاوضات روما إلى المربع الأول

2026.08.09 - 09:48
Facebook Share
طباعة

تعثر في روما
انتهت الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما من دون حسم الملفات العالقة، وسط تشدد لبناني في تحديد شروط العودة إلى طاولة التفاوض، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان وتعثر التفاهم بشأن المناطق التي يفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ويتمسك لبنان بإحراز تقدم واضح في ثلاثة ملفات رئيسية قبل استئناف المفاوضات، تشمل وقف إطلاق النار، وتحديد منطقة تجريبية جديدة، ووقف أعمال هدم المنازل وتجريف المناطق السكنية والزراعية في الجنوب.


ثلاثة شروط
وتتمثل المطالب اللبنانية في التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار على الأراضي اللبنانية، واعتماد منطقة تجريبية جديدة تشمل بنت جبيل ومنطقة الخيام، إضافة إلى وقف عمليات هدم المنازل وتجريف الأحياء السكنية والبساتين والحقول الزراعية.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الجنوب، بينها توغل قوة إسرائيلية في بلدة زوطر الغربية وإقامة ساتر ترابي فيها، رغم انتشار الجيش اللبناني في البلدة بموجب التفاهمات السابقة.


اتفاق الإطار
وكان اتفاق أُبرم برعاية أميركية بعد خمس جولات تفاوضية قد نص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية، والعمل على نزع سلاح حزب الله ومنع أي وجود عسكري خارج إطار المؤسسات الرسمية.
وتعد زوطر الغربية إحدى أبرز المناطق التي شملتها هذه الترتيبات، إذ دخلها الجيش اللبناني في 21 يوليو/تموز الماضي، على أن تشكل نموذجاً لتوسيع نطاق الانسحاب الإسرائيلي إلى مناطق أخرى.


رفض توسيع الانسحاب
لكن الجولة السابعة من المفاوضات، التي اختتمت في السادس من أغسطس/آب، لم تحقق النتائج التي كان لبنان يأمل بها.
ورفضت إسرائيل طلباً لبنانياً لتحديد منطقة جديدة لانسحاب قواتها، مشترطة التحقق أولاً من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على منطقتين سبق أن انتشر فيهما.
ويعكس الخلاف استمرار التباين بين الطرفين بشأن آلية تنفيذ التفاهمات وترتيب خطوات الانسحاب والانتشار، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الميدانية عاملاً مؤثراً في مسار المفاوضات.


موقف الحزب
وفي موازاة المسار التفاوضي، يتمسك حزب الله برفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، كما يرفض التخلي عن سلاحه.
ويضيف هذا الموقف تعقيداً إلى المفاوضات، التي تتناول ملفات أمنية وسياسية مرتبطة بالانتشار العسكري وترتيبات الحدود ومستقبل السلاح خارج إطار الدولة.


تصعيد مستمر
وكان التصعيد قد اندلع في الثاني من مارس/آذار الماضي، ورغم انخفاض مستوى التصعيد بصورة ملحوظة عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب لم تتوقف، وشملت غارات جوية وأعمال هدم وتجريف.
في المقابل، تواصل إسرائيل التمسك بإقامة منطقة أمنية تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما يمثل أحد أبرز الملفات الخلافية في مسار التفاوض.


تدخل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مرحلة أكثر تعقيداً بعد جولة روما، مع تمسك بيروت بثلاثة شروط للعودة إلى التفاوض، مقابل استمرار إسرائيل في ربط خطوات الانسحاب بالتحقق من انتشار الجيش اللبناني.
وبين المطالب اللبنانية والأعمال العسكرية الإسرائيلية، تبدو العودة إلى طاولة التفاوض مرتبطة أولاً بمدى القدرة على تحقيق اختراق ميداني يفتح الطريق أمام تفاهمات سياسية وأمنية جديدة. 

 

اقرأ أيضاً: انتهاء جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4

اقرأ أيضاً