أشار النائب أسامة سعد في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا الى أن "لبنان اليوم يحتاج الى توافقات وطنية حول الملفات المطروحة والتحديات التي يواجهها، وأن يكون هناك توافق داخلي حول كيفية التعاطي مع مسألة الحرب والمفاوضات، وصولا إلى علاقة لبنان مع محيطه والموقف من المحاور التي نشأت في المنطقة".
ويضيف:" من المفترض بدل أن يكون هناك فريق مع المحور الأميركي وفريق آخر مع المحور الإيراني، أن يكون لدينا حوار على الصعيد الوطني، ويلفت الى انه تقدم باقتراح قانون حول حظر التعامل مع "إسرائيل"، لكن لم يتم وضعه على جدول أعمال أي لجنة من لجان مجلس النواب،
كما تقدم باقتراح قانون آخر قبل أيام تحت عنوان "قيم العدالة في تجريم العنصرية الصهيونية، ولم يتم وضعه أيضا على جدول الأعمال للبحث، ما يعني انه لا يوجد اهتمام داخلي واستعداد لإطلاق ورشة حوار على مستوى المؤسسات الدستورية أو على مستوى الرأي العام، حتى الإعلام اللبناني لا يدعو الى الحوار الوطني، وبالتالي أبواب الحوار الوطني مقفلة".
ويرى سعد أن "التباينات والخلافات قائمة في لبنان بظل تحدي الحرب وتحدي المفاوضات، بينما المخارج الوطنية غير متاحة في الوقت الراهن، وما يهيمن على المشهد السياسي هو التموضعات الطائفية المذهبية، ما يعني عدم وجود حوار وطني، وبالتالي غياب مشروع وطني حقيقي مقابل تموضعات طائفية مذهبية".
ويسأل سعد "أين المشروع الوطني اللبناني في ظل سياسة المحاور تارة باتجاه المحور الإيراني، وتارة أخرى باتجاه المحور الأمريكي، وأين مصالح لبنان وشعبه وهل لبنان قادر على لعب دور على صعيد التوازنات ومعادلات القوة؟، فهذا الواقع لن يوصل لبنان الى تحقيق أهدافه من المفاوضات، خصوصا وأنها تتم بالطريقة التي نراها بالرعاية الأمريكية مقابل تغييب قرارات الشرعية الدولية، وتغييب المشاركة الأممية بالمفاوضات، وتغييب اتفاقية الهدنة ما يعني فتح المجال للإسرائيلي بأن يتحدث عن الحدود الأمنية بدل الحدود الدولية".
اقرأ أيضاً:مصطفى لـ"آسيا": نتنياهو يريد استخدام قطاع غزة وجنوب لبنان كورقة انتخابية
ويلفت سعد الى أن "هناك خلل موجود بمسار التفاوض والخلل الأكبر هو أن لبنان منقسم داخليا، ما يعني أن المهمة الأساسية باتت تتمحور حول كيفية تخطي هذه المرحلة بحيث يحافظ لبنان على تماسك الجبهة الداخلية وسلامتها، والأهم الا يذهب لبنان نحو سلام الإذعان أو الإخضاع".
ويختم النائب سعد لافتا الى أن "التموضع الطائفي والمذهبي الموجود بالبلد والمحاور هي التي تفرض نفسها على البلد ولكنها لن توصلنا الى سلامة الجبهة الداخلية، أو لا تؤدي الى وقف الحرب من دون أثمان باهظة على اللبنانيين".