صعّد الاحتلال الإسرائيلي، صباح السبت، من تحركاته العسكرية في ريف القنيطرة، عبر توغل بري جديد داخل قرية الصمدانية الغربية، حيث دفعت قواته بدبابتين وعدد من الآليات العسكرية، قبل أن تبدأ عمليات تجريف واسعة طالت أراضٍ زراعية في المنطقة، في استمرار للتحركات الميدانية التي تشهدها المناطق الحدودية في الجنوب السوري.
وأفاد مراسل "سوريا الآن" بأن القوة الإسرائيلية قطعت الطريق الواصل بين قرية الصمدانية الشرقية وبلدة خان أرنبة بشكل مؤقت، بعدما أقامت ساتراً ترابياً على الطريق، بالتزامن مع انتشار جرافة عسكرية ودبابة وأكثر من 50 جندياً في محيط المنطقة، وسط استنفار ميداني استمر لساعات.
جاء التوغل بعد يومين من قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط قرية الصمدانية الغربية بثلاث قذائف سقطت في أراضٍ زراعية من دون تسجيل إصابات.
اقرأ أيضاً:الأمن السوري يحبط مخططاً لتنظيم الدولة في السيدة زينب
كما احتجزت قوات الاحتلال، مساء الجمعة، شاباً خلال مداهمة نفذتها في قرية جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تفرج عنه لاحقاً.
تتزامن التطورات مع تصاعد وتيرة التحركات العسكرية الإسرائيلية في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث كثفت قوات الاحتلال عمليات التوغل البري، وأقامت نقاطاً عسكرية جديدة، ونفذت أعمال تجريف للأراضي الزراعية، إلى جانب شق طرق وإقامة تحصينات في عدد من المناطق القريبة من الشريط الحدودي.
ويرى مراقبون أن التحركات الإسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة داخل المنطقة العازلة، وتوسيع نطاق السيطرة على حساب الأراضي السورية، مستفيدة من حالة الفراغ الأمني التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
تُعد هذه العمليات خرقاً لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، كما تمثل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، في وقت تتواصل فيه المطالبات الدولية بوقف التوغلات الإسرائيلية والانسحاب من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.