القطاع العام اللبناني يعلن الإضراب ويتمسك بصرف المستحقات

2026.08.08 - 14:36
Facebook Share
طباعة

أعلن تجمع روابط القطاع العام في لبنان، الذي يضم العسكريين والمدنيين، رفضه قرار مجلس الوزراء القاضي بتقسيط المستحقات المالية الناتجة عن المفعول الرجعي، معتبراً أن الخطوة تخالف القانون وتتعارض مع رأي مجلس شورى الدولة، الذي أوصى بحذف المادة الخاصة بالتقسيط واعتماد صرف المستحقات دفعة واحدة.

 

وأوضح التجمع، في بيان، أن القرار يمثل تجاوزاً للأصول القانونية ومساساً بمبدأ المشروعية، كما يثير تساؤلات حول مدى التزام السلطة التنفيذية بتنفيذ القوانين التي أقرها مجلس النواب، ولا سيما القانون رقم 44 لعام 2026 المتعلق بتحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين.

 

انتقد البيان السياسة المالية المتبعة في إدارة ملف الحقوق الوظيفية، معتبراً أن وزارة المالية تلجأ إلى تبرير تأخير صرف المستحقات بعدم توافر الموارد، في وقت يتم فيه تأمين التمويل لبنود أخرى، وفق ما ورد في البيان.

وأشار التجمع إلى أن القرار يلتف على مسار تصحيح الرواتب الذي أقره مجلس الوزراء في 16 فبراير/شباط 2026، والذي ينص على رفع قيمة الرواتب تدريجياً لتصل إلى نحو 50% من قيمتها الفعلية مقارنة بعام 2019، اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني 2027.

 

وأكد أن حقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين لا يجوز إخضاعها للتقسيط أو التأخير، مشدداً على أن القانون لا يجيز اعتماد هذه الآلية في تسديد المستحقات المالية، ومحملاً مجلس الوزراء ووزير المالية المسؤولية عن تداعيات القرار.

 

دعا التجمع الحكومة إلى التراجع الفوري عن المرسوم والالتزام بتطبيق القانون واحترام رأي مجلس شورى الدولة، محذراً من أن استمرار العمل بالقرار سيدفع إلى توسيع التحركات الاحتجاجية.

 

وفي إطار التصعيد، أعلن تنفيذ إضراب عام اعتباراً من صباح الاثنين 10 أغسطس/آب 2026، على أن تتبعه خطوات احتجاجية تدريجية تشمل تظاهرات واعتصامات وتحركات نقابية إضافية إلى حين إلغاء المرسوم.

 

اقرأ أيضاً:الكونغرس يطرح مشروعاً لدعم الجيش اللبناني وتشديد العقوبات

 

 

كما وجّه دعوة إلى العسكريين والمدنيين والمتقاعدين والمتعاقدين والهيئات التعليمية وأصحاب الدخل المحدود للمشاركة في الإضراب والتحركات، معتبراً أن القضية تتعلق بالدفاع عن سيادة القانون وحقوق العاملين في القطاع العام، إلى جانب المطالبة بصرف المستحقات وفق الآلية التي ينص عليها القانون.

 

يستمر الجدل بين الحكومة والجهات النقابية بشأن آلية صرف المستحقات المالية، في ظل تباين المواقف حول السبل القانونية والمالية لمعالجة هذا الملف.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10

اقرأ أيضاً