سوريا تبدأ تحديث القطاع المالي بدعم دولي

2026.08.07 - 20:29
Facebook Share
طباعة

خطوة نحو نظام مالي حديث
أكدت وزارة المالية السورية أن المنحة الجديدة من البنك الدولي والبالغة 100 مليون دولار تمثل دفعة مهمة لمسار إصلاح القطاع المالي وتطوير البنية المصرفية في البلاد، في إطار جهود تهدف إلى بناء نظام مالي أكثر كفاءة واعتماداً على التقنيات الرقمية.
وأوضح وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن التمويل سيخصص لدعم تحديث المؤسسات المالية، وتعزيز الشفافية، وتطوير أنظمة الدفع والرقابة المصرفية، بما يساهم في تحسين الخدمات المالية المقدمة للأفراد والشركات.


دعم دولي للإصلاحات المالية
قال برنية إن المنحة تمثل دعماً مباشراً لبرنامج إصلاح القطاع المالي، معرباً عن تقديره لاعتمادها، ومشيراً إلى أنها تأتي ضمن سلسلة من المساعدات الموجهة لدعم مشاريع التنمية في سوريا.
وأوضح أن هذه المنحة تعد الخامسة التي تحصل عليها سوريا ضمن هذا المسار، بعد تمويلات سابقة شملت قطاعات الكهرباء والصحة والمياه والإدارة المالية العامة.
وأشار إلى أن إجمالي قيمة المنح المعتمدة لسوريا حتى الآن بلغ نحو 491 مليون دولار، مع استمرار العمل على إعداد مشاريع جديدة تستهدف قطاعات التعليم والزراعة والنقل وإدارة النفايات والحماية الاجتماعية.


تحديث المصارف والمدفوعات الرقمية
من جهته، أكد حاكم المصرف المركزي صفوت رسلان أن المنحة تشكل محطة مهمة في تطوير البنية المالية والمصرفية، موضحاً أنها ستسهم في تحديث أنظمة المدفوعات وتعزيز البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة القطاع المصرفي.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى تطوير الرقابة المالية وتعزيز معايير النزاهة والاستقرار داخل النظام المصرفي.


مشروع لبناء نظام مالي آمن
ويشمل البرنامج تطوير النظام المصرفي الأساسي للمصرف المركزي السوري، وتعزيز قدرات تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، إلى جانب دعم البنية التحتية الائتمانية وإجراء مراجعات مستقلة لجودة الأصول في المصارف العامة والخاصة.
كما يركز المشروع على تعزيز الرقابة القائمة على المخاطر، بما يرفع قدرة القطاع المالي على مواجهة التحديات وتحسين بيئة الأعمال.


نحو اقتصاد رقمي أوسع
ويستهدف المشروع توسيع استخدام المدفوعات الإلكترونية عبر دعم ما لا يقل عن 15 مليون عملية دفع رقمية سنوياً، إضافة إلى مساعدة نحو 500 ألف شخص وشركة على استخدام الخدمات المالية الحديثة، من بينهم 150 ألف امرأة.
ويأتي ذلك ضمن توجه لتوسيع الشمول المالي، وتقليل الاعتماد على التعاملات النقدية، وتعزيز سرعة وأمان وشفافية العمليات المالية.


إصلاح مالي يمهد لمرحلة جديدة
تعكس المنحة الجديدة توجهاً نحو إعادة بناء القطاع المالي السوري على أسس حديثة، عبر تطوير المصارف والبنية الرقمية وتعزيز الرقابة، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنمو. 

 

اقرأ أيضاً: البنك الدولي يقر زيادة تمويل المنح المخصصة لسوريا

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4