فخ الوظائف الوهمية يحول كينيين إلى رهائن في ليبيا

2026.08.07 - 08:37
Facebook Share
طباعة

كشفت قضية استدراج شباب كينيين إلى ليبيا عبر عروض عمل وهمية عن تنامي نشاط شبكات الاتجار بالبشر في شرق أفريقيا، التي تستغل الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة لاستقطاب الباحثين عن فرص عمل، قبل تحويلهم إلى ضحايا للعمل القسري والاحتجاز والابتزاز المالي داخل الأراضي الليبية.

 

أثارت القضية اهتماماً واسعاً في كينيا بعد تحذيرات أطلقها مسؤولون وبرلمانيون من توسع نشاط هذه الشبكات، التي تعتمد بصورة رئيسية على منصات التواصل الاجتماعي لنشر إعلانات توظيف مزيفة تعد برواتب مرتفعة وفرص عمل مغرية في الخارج، بينما تخفي وراءها عمليات تهريب واتجار بالبشر.

 

وقال عضو الجمعية الوطنية الكينية أحمد حسن إن العصابات أنشأت مساراً منظماً لنقل الضحايا يبدأ من كينيا مروراً بأوغندا وجنوب السودان وصولاً إلى ليبيا، حيث يجد المستدرجون أنفسهم محتجزين في ظروف غير قانونية، ويجبر كثير منهم على العمل القسري، فيما تتواصل الشبكات مع ذويهم للمطالبة بدفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم وإعادتهم إلى بلادهم.

 اقرأ أيضاً:الحوثيون ينقلون المواجهة إلى نجران بعد ضرب معسكرات اليمن

 

وأوضح أن الضحايا يصدقون الإعلانات الإلكترونية التي تعرض وظائف برواتب بالدولار، قبل أن تتحول الرحلة إلى سلسلة من الانتهاكات تشمل الاحتجاز والابتزاز وسوء المعاملة، داعياً الأجهزة الأمنية إلى تفكيك هذه الشبكات وملاحقة المتورطين فيها، إلى جانب تعزيز الرقابة على منصات التوظيف الإلكترونية.

 

تشير المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام الكينية إلى أن الشبكات الإجرامية تعتمد على طرق تهريب برية عابرة للحدود، مستفيدة من هشاشة الرقابة في بعض المناطق، ما يجعل ليبيا محطة نهائية لعدد من عمليات الاتجار بالبشر القادمة من دول شرق أفريقيا.

 

في تطور متصل، أعلنت السلطات الكينية تفكيك شبكة إجرامية في مقاطعة غاريسا، وإلقاء القبض على ثلاثة مواطنين صوماليين يشتبه في تورطهم في عمليات استقطاب وتهريب الشباب، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الأمنية لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم.

 

حذر مفوض مقاطعة غاريسا محمد موابودزو الشباب من الانسياق وراء الإعلانات المضللة، داعياً إلى التحقق من أي فرصة عمل خارج البلاد عبر القنوات الرسمية، وعدم التعامل مع الوسطاء أو الحسابات غير الموثوقة على الإنترنت.

 

تسلط القضية الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها دول شرق أفريقيا في مكافحة الاتجار بالبشر، في ظل استمرار استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة لإيقاع الشباب في شباك التهريب، بينما تتحول ليبيا، وفق هذه المعطيات، إلى إحدى أبرز الوجهات التي تنشط فيها العصابات الإجرامية، مستفيدة من هشاشة الأوضاع الأمنية واتساع مسارات الهجرة غير النظامية، بما يعزز الحاجة إلى تنسيق إقليمي ودولي للحد من هذه الظاهرة وملاحقة الشبكات العابرة للحدود.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4

اقرأ أيضاً