القنيطرة بين القصف والإفراجات واستمرار ملف المعتقلين السوريين

عامر هلال - القنيطرة - وكالة أنباء آسيا

2026.08.06 - 21:23
Facebook Share
طباعة

 تعرضت مناطق في ريف القنيطرة الشمالي، الخميس، لقصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط بلدة الصمدانية الغربية، في حادثة جديدة تأتي ضمن سلسلة العمليات العسكرية التي تشهدها مناطق الجنوب السوري خلال الأشهر الماضية.

وأفادت مصادر رسمية سورية بأن ثلاث قذائف سقطت في أراضٍ زراعية محيطة بالبلدة، دون تسجيل إصابات بشرية، فيما لم تصدر معلومات رسمية توضح أسباب القصف أو الأهداف التي استهدفتها القوات الإسرائيلية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق، والتي تتنوع بين القصف والتوغلات البرية وإقامة الحواجز المؤقتة وعمليات التفتيش والاعتقال، وسط اعتراضات سورية على ما تصفه بانتهاك سيادة أراضيها.

 

اقرأ أيضا: تفجير دامٍ يستهدف حافلة ركاب في جرمانا

 

 

إفراج عن معتقلين بعد أكثر من عام

بالتزامن مع التطورات الميدانية، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الشابين أحمد عبد الحميد الكريان وميزر الهتيمي، وهما من أبناء قرية سويسة في ريف القنيطرة، بعد احتجازهما لنحو ثلاثة عشر شهراً.

ويرفع الإفراج عنهما عدد السوريين الذين أُطلق سراحهم من السجون الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين إلى ستة أشخاص، في إطار سلسلة من عمليات الإفراج التي تسارعت خلال الفترة الأخيرة.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أفرجت في نهاية تموز الماضي عن الشابين حسام الصفدي ومروان الكريان بعد أكثر من عام من الاحتجاز، فيما سبقت ذلك عمليات إخلاء سبيل أخرى شملت معتقلين من محافظتي القنيطرة ودرعا.

وأشارت مديرية إعلام القنيطرة إلى أن الإفراج عن المعتقلين جاء نتيجة متابعة رسمية عبر قنوات الأمم المتحدة، مؤكدة استمرار الجهود المتعلقة بملف السوريين المحتجزين.

 

عشرات المعتقلين ما زالوا قيد الاحتجاز

ورغم تزايد عمليات الإفراج، لا يزال ملف المعتقلين السوريين مفتوحاً، إذ تشير بيانات صادرة عن مركز متخصص برصد العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا إلى اعتقال نحو 47 سورياً خلال الفترة الممتدة من الثامن من كانون الأول 2024 وحتى نهاية حزيران الماضي، في أعقاب حملات توغل ومداهمة شهدتها المنطقة الحدودية.

وتوضح المعطيات أن أكثر من أربعين سورياً ما زالوا قيد الاحتجاز، بينما نُقل عدد منهم إلى سجون داخل إسرائيل، حيث يخضعون لإجراءات احتجاز بموجب تصنيفات قانونية إسرائيلية، في وقت تتحدث فيه منظمات حقوقية عن تحديات إنسانية تتعلق بأوضاعهم داخل أماكن الاحتجاز.

 

احتجاجات مستمرة ومطالب بالكشف عن المصير

ولم تؤدِ الإفراجات الأخيرة إلى إنهاء التحركات الشعبية في ريف القنيطرة، إذ يواصل أهالي المعتقلين تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، للمطالبة بالكشف عن مصير بقية المحتجزين والعمل على إطلاق سراحهم.

ويرى متابعون أن تزامن القصف المدفعي مع استمرار الاعتقالات والإفراجات يعكس تعقيد المشهد الأمني في جنوب سوريا، حيث تتداخل التطورات العسكرية مع الملفات الإنسانية، في وقت لا تزال فيه المناطق الحدودية تشهد حالة من التوتر وعدم الاستقرار.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذه التطورات يبقي ملف الجنوب السوري مفتوحاً على احتمالات متعددة، مع بقاء قضية المعتقلين والتصعيد العسكري في مقدمة القضايا التي تؤثر في الأوضاع الأمنية والإنسانية بالمنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10