أزمات أخلاقية تضرب الجمهوريين وتهدد مقاعدهم في الكونغرس

2026.08.06 - 20:11
Facebook Share
طباعة

تواجه الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي اختباراً سياسياً مبكراً قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي، بعدما وضعت سلسلة من الفضائح الأخلاقية والقضائية أربعة نواب جمهوريين في دائرة الخطر، ما يهدد الحزب بخسارة مقاعد كان يُنظر إليها سابقاً على أنها آمنة.

 

رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فاز في الدوائر الانتخابية الأربع بفوارق مريحة خلال انتخابات 2024، فإن القضايا التي تلاحق النواب الجمهوريين دفعت الحزب إلى تحويل جزء كبير من موارده للدفاع عن هذه المقاعد، بدلاً من توجيهها إلى معارك انتخابية أخرى أكثر أهمية.

 

أجبر النائب إدواردز على الانسحاب من سباق إعادة انتخابه بعد أن خلصت لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب إلى ارتكابه انتهاكات شملت التحرش الجنسي بمساعدات داخل مكتبه وخلق بيئة عمل عدائية، الأمر الذي فتح سباقاً عاجلاً لاختيار مرشح بديل قبل أقل من ثلاثة أشهر على موعد الانتخابات، كما دفع المحللين إلى تصنيف الدائرة ضمن الدوائر المتأرجحة، رغم فوز ترامب فيها بفارق بلغ 9.5 نقاط.

 

يواجه النائب ميلر اتهامات بالاعتداء على زوجته السابقة وطفلهما، وهي اتهامات ينفيها بالكامل، في وقت كشفت فيه تقارير أن ترامب أبدى شكوكاً بشأن قدرته على الاحتفاظ بمقعده، وفق ما نقله موقع "أكسيوس"، إلا أن ميلر رفض الانسحاب من السباق، بينما يعول الديمقراطيون على مرشحهم برايان بويندكستر، المدعوم من السيناتور بيرني ساندرز، في دائرة سبق أن حسمها ترامب بفارق 11 نقطة.

 

يخضع النائب ميلز أيضاً لتحقيق من لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب بشأن مزاعم تتعلق بالعنف المنزلي، وسرقة الأوسمة العسكرية، وسوء السلوك المالي، وهي اتهامات ينفيها جميعاً. ورغم فوز ترامب في دائرته بفارق 13 نقطة في انتخابات 2024، فإن ميلز يواجه منافسة قوية في الانتخابات التمهيدية، بعدما أعلنت النائبتان الجمهوريتان آنا بولينا لونا ومايك هاريدوبولوس دعمهما لمنافسه ريان إليجاه، الذي وصف بأنه قادر على الحفاظ على المقعد الجمهوري في الانتخابات العامة.

 

أما النائب أوغليس، فتعرض لضربة سياسية بعدما صادر مكتب التحقيقات الفيدرالي هاتفه المحمول عام 2024 ضمن تحقيق يتعلق بتمويل حملته الانتخابية. ورغم إسقاط وزارة العدل القضية عقب عودة ترامب إلى البيت الأبيض، فإن تداعيات التحقيق أضعفت موقفه السياسي، بينما يتمتع منافسه الديمقراطي، عمدة مدينة كولومبيا تشاز مولدير، بأفضلية واضحة في جمع التبرعات بلغت ثلاثة أضعاف ما جمعه أوغليس.

 

يرى الديمقراطيون أن هذه التطورات تمنحهم فرصة حقيقية لتقليص الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، إذ أكد المتحدث باسم لجنة الحملة الديمقراطية للكونغرس، فييت شيلتون، أن المقاعد الأربعة أصبحت معرضة للخطر، معتبراً أن الناخبين يشعرون باستياء متزايد بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم وفاء الجمهوريين بوعودهم الانتخابية، إلى جانب الفضائح التي تطارد عدداً من مرشحيهم.

 

وأشار شيلتون إلى أن اعتقاد بعض النواب الجمهوريين بأن نفوذهم السياسي سيحميهم من المحاسبة لم يعد قائماً، مؤكداً أن الناخبين يستعدون لمعاقبة المتورطين في تلك القضايا خلال الانتخابات المقبلة.

 

بحسب موقع "أكسيوس"، فإن احتمال عدم وصول أوغليس وميلز وميلر إلى الانتخابات العامة لا يزال قائماً، إذ يواجه أوغليس وميلز منافسين جمهوريين يتفوقون عليهما في جمع التبرعات، بينما يمتلك ميلر مهلة محدودة للانسحاب من السباق.

 

ونقل الموقع عن أحد النشطاء الجمهوريين قوله إن وجود النواب الأربعة جميعاً على بطاقات الاقتراع سيجعل مهمة الحزب أكثر صعوبة، في ظل المخاوف من أن تتحول قضاياهم إلى عبء انتخابي يهدد الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب مع اقتراب الانتخابات النصفية.

اقرأ أيضاً:
لغز اغتيال لاريجاني يشعل صراع الروايات داخل إيران


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4