غزة تستعد لأول قاعدة عسكرية ضمن ترتيبات ما بعد الحرب

2026.08.06 - 18:02
Facebook Share
طباعة

كشفت صحيفة "ذا غارديان" أن "مجلس السلام"، الذي شُكّل في يناير/كانون الثاني الماضي لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والإشراف على مرحلة إعادة الإعمار، يستعد لإنشاء أول قاعدة عسكرية مخصصة لقوة حفظ الاستقرار الدولية داخل القطاع، ضمن الترتيبات الأمنية والإدارية الواردة في خريطة الطريق الخاصة باستكمال الاتفاق.

 

وبحسب التقرير، أصدر المجلس أول عقد يتعلق ببناء القاعدة، التي ستتسع لنحو 150 جنديًا، إلا أن العقد لم يُبرم بصورة نهائية حتى الآن. وأُسند المشروع إلى شركة أركيل الدولية، ومقرها ولاية لويزيانا الأميركية، والتي سبق أن نفذت مشاريع لصالح الحكومة الأميركية في عدد من الدول، من بينها العراق.

 

ونقل عن رسالة بريد إلكتروني لمسؤول في مجلس السلام، أن المجلس، بالتعاون مع أعضاء "اللجنة الوطنية" المكلفة بإدارة غزة، يضع اللمسات الأخيرة على مجموعة من العقود الخاصة بالمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن أياً منها لم يُوقّع بشكل نهائي حتى الآن.

 

وأوضح المسؤول أن أحد العقود المحتملة يختص بإنشاء منشآت لدعم قوة الاستقرار الدولية، التي ستتولى المساهمة في تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية المنصوص عليها في خريطة الطريق، مشيرًا إلى أن هذا المشروع سيكون واحدًا من عدة عقود ضرورية لإدارة المرحلة المقبلة في القطاع.

 

وأشار التقرير إلى أن القاعدة ستقام على مساحة تقدر بنحو 100 متر × 120 مترًا، وستُخصص لإيواء وحدة من القوات المغربية المشاركة في قوة حفظ الاستقرار الدولية، على أن تُبنى داخل منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، على بعد يقارب ميلًا واحدًا من السياج الفاصل.

 

يتضمن تصميم القاعدة إنشاء طريق إجلاء سريع يتيح إخراج القوة العسكرية في حال تعرضها لهجوم، إلى جانب تجهيزات أمنية ولوجستية تهدف إلى تأمين عمل القوة الدولية أثناء تنفيذ مهامها.

 

كان مجلس السلام قد أعلن، قبل نحو أسبوع، خريطة طريق لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، المؤلف من ثلاث مراحل، وذلك بعد إعلان حركة حماس موافقتها على نزع السلاح مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، والشروع في إعادة الإعمار.

 

ووُقّع اتفاق وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025، استنادًا إلى خطة أميركية طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تضمنت ثلاث مراحل، نصت الأولى منها على تبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة حماس، قبل أن تتعثر المرحلة الثانية لعدة أشهر، ليعلن مجلس السلام لاحقًا خريطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ الاتفاق.

 

تهدف الخطة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الترتيبات الأمنية والإدارية، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار للمساهمة في تنفيذ بنود الاتفاق والإشراف على بعض المهام الأمنية داخل القطاع.

 

خلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، دمارًا واسعًا، وأسفرت، بحسب مصادر فلسطينية، عن سقوط ما يقارب ربع مليون شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن تدمير واسع طال المنازل والطرق والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والبنية التحتية.

 

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما تتواصل الجهود الدولية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وبدء مرحلة إعادة إعمار القطاع.

 اقرأ أيضاً:
خبراء أمميون يحذرون: كوبا تتجه نحو "غزة صامتة"

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5

اقرأ أيضاً