تتزايد التساؤلات حول أوضاع أفراد طاقم حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» في ظل استمرار انتشارها في الشرق الأوسط منذ أشهر، مع تقارير تتحدث عن تراجع المعنويات، والإرهاق المتواصل، ونقص بعض الاحتياجات الأساسية، بالتزامن مع استمرار مشاركتها في العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وذكرت صحيفة إندبندنت أن عدداً من البحارة أبلغوا عائلاتهم بتدهور ظروف المعيشة على متن الحاملة، مشيرين إلى نقص في بعض المواد الغذائية والإمدادات اليومية، إلى جانب ضغوط ناجمة عن نوبات عمل طويلة ومتواصلة، في وقت يواصل فيه الطاقم تنفيذ المهام العسكرية المكلف بها ضمن الانتشار الأمريكي في الشرق الأوسط.
تضم الحاملة أكثر من خمسة آلاف عسكري، وكانت قد غادرت ميناءها الرئيسي في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا خلال نوفمبر الماضي، قبل أن تصل إلى المنطقة في يناير، حيث تواصل انتشارها منذ أكثر من 250 يوماً.
ووفقاً للتقرير، أفاد بعض أفراد الطاقم بأن وجباتهم تقتصر في بعض الأحيان على كميات محدودة من الطعام، فضلاً عن نقص بعض المستلزمات الأساسية داخل متجر الحاملة، مثل الصابون ومعجون الأسنان، إضافة إلى أعطال في عدد من المراحيض، وتراجع مستوى الخدمات المرتبطة بالنظافة، بما في ذلك توقف خدمة غسل الملابس لأسابيع.
ونقلت الصحيفة عن بوني يورك، وهي إحدى قريبات أحد أفراد الطاقم، قولها إن المعنويات على متن الحاملة "ليست جيدة"، مضيفة أن الطبيب أو المعالج النفسي الموجود على متنها أوصى بضرورة رسو الحاملة في أحد الموانئ قريباً، محذراً من أن استمرار الظروف الحالية قد ينعكس سلباً على الحالة النفسية للعسكريين.
أثارت هذه التقارير تساؤلات بشأن تأثير الإرهاق المتراكم في قدرة الطاقم على مواصلة أداء مهامه بكفاءة، خصوصاً مع استمرار الانتشار لفترة تتجاوز المدة المعتادة، وما يرافق ذلك من ضغوط تشغيلية ونفسية متزايدة.
اقرأ أيضاً:الذخائر والتسريبات تشعلان الجدل داخل إدارة ترامب
في السياق نفسه، حذر بريت سنو، وهو أحد قدامى أفراد البحرية الأمريكية، من أن استمرار هذه الأوضاع قد يقود إلى نتائج خطيرة، مشيراً إلى أن العمل على متن حاملات الطائرات يُعد من أكثر المهام العسكرية تعقيداً وخطورة حتى في أوقات السلم، ما يجعل الحفاظ على جاهزية الأفراد أولوية أساسية.
كما أعربت النائبة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، سارة جاكوبس، عن قلقها إزاء ما وصفته بتزايد مستويات الإرهاق والضغوط النفسية التي يواجهها أفراد الطاقم، محذرة من أن تجارب سابقة أظهرت أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، من بينها ارتفاع مخاطر الاضطرابات النفسية والانتحار.
في المقابل، أقرت البحرية الأمريكية بوجود تحديات مرتبطة بطول فترة الانتشار، إلا أنها شددت على أن الحاملة لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها العملياتية. وقال المتحدث باسم الأسطول الخامس، جوزيف هونتز، إن الانتشار الذي تجاوز 250 يوماً يشكل عبئاً على الأفراد والمعدات، لكنه أكد أن الطاقم ما زال قادراً على تنفيذ جميع المهام الموكلة إليه، مع الحفاظ على مستوى الاستعداد المطلوب.