موجة هجرة دامية تضرب سبتة وتخلف أكثر من 100 قتيل

2026.08.06 - 16:49
Facebook Share
طباعة

تتواصل تداعيات موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية، بعدما أعلن حاكم المدينة، خوان خيسوس فيفاس، أن نحو 100 شخص لقوا حتفهم خلال التدفق الكبير للمهاجرين عبر الحدود الأسبوع الماضي، في واحدة من أكثر أزمات الهجرة دموية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

 

وأوضح فيفاس، خلال اجتماع للبرلمان الأوروبي، أن ما بين 3 آلاف و5 آلاف مهاجر لا يزالون داخل المدينة، رغم إعادة أعداد كبيرة منهم إلى المغرب، مشيرًا إلى أن استمرار وجود هذا العدد يفرض ضغوطًا متزايدة على الخدمات والإمكانات المحلية.

 

وتأتي هذه التطورات بعد وصول نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة خلال أسبوع واحد، وفق ما أعلنه مسؤولون إسبان، في موجة غير مسبوقة أعادت ملف الهجرة إلى صدارة الاهتمام داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وسط تحركات رسمية لاحتواء تداعياتها.

 

تعمل السلطات الإسبانية حاليًا على نقل مئات القاصرين غير المصحوبين بذويهم إلى البر الرئيسي الإسباني، في ظل التزامها القانوني بتوفير الرعاية والإيواء لهم، بينما تتواصل الجهود لتأمين مراكز استقبال تستوعب الأعداد المتزايدة.

 

وفي الوقت نفسه، تواصل الجمعيات الخيرية ومتطوعون وسكان محليون تقديم المساعدات الإنسانية للمهاجرين، لا سيما الأطفال والنساء الحوامل، في ظل أوضاع معيشية صعبة ونقص في الإمكانات داخل المدينة.

شهدت الأزمة الأسبوع الماضي حادثة مأساوية أخرى، بعدما أسفر تدافع عند إحدى نقاط العبور الحدودية عن مقتل نحو 75 شخصًا، الأمر الذي زاد من حدة المخاوف بشأن سلامة المهاجرين، وأعاد إلى الأذهان أزمة الهجرة التي شهدها الاتحاد الأوروبي بين عامي 2015 و2016.

 

وأثارت التطورات الأخيرة نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الإسبانية، في وقت ينص فيه القانون على التزام حكومات الأقاليم بمساندة المناطق المتضررة خلال حالات الطوارئ، عبر تقاسم أعباء استقبال المهاجرين، ولا سيما القاصرين.

 

إلا أن مواقف عدد من الأحزاب، خصوصًا القوى المحافظة واليمينية، ما تزال متباينة بشأن آلية توزيع القاصرين على مختلف الأقاليم الإسبانية، وهو ما يعرقل التوصل إلى توافق سياسي حول إدارة الأزمة.

 

وتعكس التطورات المتسارعة في سبتة حجم التحديات التي تواجهها إسبانيا في التعامل مع واحدة من أكبر موجات الهجرة خلال الأعوام الأخيرة، في ظل استمرار الضغوط الإنسانية، واتساع الجدل السياسي بشأن سبل احتواء الأزمة والتعامل مع تداعياتها.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8

اقرأ أيضاً