من الجدل إلى المنصب.. أبو عمشة ضمن هيكلة الجيش

عبدالله نعيمي - حلب - وكالة أنباء آسيا

2026.08.06 - 14:41
Facebook Share
طباعة

 عيّنت وزارة الدفاع السورية العميد محمد حسين الجاسم، المعروف باسم "أبو عمشة"، نائباً لقائد فيلق المنطقة الوسطى، في خطوة تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وإعادة توزيع القيادات ضمن تشكيلات الجيش، بعد أيام من مؤشرات على ترتيبات تنظيمية شهدتها الوزارة.

وبحسب مصدر في وزارة الدفاع، فإن الجاسم سيشغل منصبه الجديد إلى جانب استمراره في قيادة الفرقة 62 العاملة في محافظة حماة، وذلك ضمن خطة تستهدف إعادة تنظيم الفيالق والفرق العسكرية وإعادة توزيع المسؤوليات القيادية بما ينسجم مع هيكلية الجيش الجديدة.

ويأتي القرار عقب حالة استنفار عسكري شهدتها القوات السورية خلال الأيام الماضية، تزامنت مع تداول معلومات عن ترتيبات داخلية لإعادة تنظيم عدد من التشكيلات العسكرية، في حين لم تصدر وزارة الدفاع توضيحاً رسمياً بشأن أسباب تلك التحركات.

  

اقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 5-8- 2026

 

 

إعادة توزيع النفوذ داخل المؤسسة العسكرية

ويُنظر إلى تعيين الجاسم باعتباره جزءاً من مسار أوسع لإعادة ترتيب هرم القيادة العسكرية، في إطار سعي وزارة الدفاع إلى دمج التشكيلات المسلحة السابقة ضمن مؤسسة عسكرية موحدة، مع إعادة توزيع مواقع النفوذ والقيادات بما يعزز مركزية القرار العسكري.

ويرى مراقبون أن الإبقاء على الجاسم ضمن هيكل القيادة، مع نقله إلى موقع جديد، يعكس توجهاً نحو استيعاب القيادات العسكرية التي برزت خلال السنوات الماضية داخل البنية الرسمية، بدلاً من إبقائها ضمن أطر منفصلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز تماسك المؤسسة العسكرية خلال مرحلة إعادة الهيكلة.

 

مسيرة عسكرية وجدل حقوقي

برز اسم أبو عمشة خلال العمليات العسكرية في منطقة عفرين عام 2018، قبل أن يؤسس "لواء السلطان سليمان شاه"، الذي أصبح لاحقاً أحد أبرز مكونات "الجيش الوطني السوري". وفي شباط 2025، عُيّن قائداً للفرقة 25 بعد منحه رتبة عميد، قبل أن يتولى لاحقاً قيادة الفرقة 62.

وخلال السنوات الماضية، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على الجاسم على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات مزعومة بحق مدنيين خلال سنوات النزاع، كما شملت العقوبات تشكيلات عسكرية أخرى. في المقابل، نفى الجاسم وتشكيله تلك الاتهامات، مؤكدين عدم صحتها.

 

الهيكلة مستمرة رغم التحديات

ويأتي تعيين الجاسم في وقت تواصل فيه وزارة الدفاع تنفيذ برنامج لإعادة بناء المؤسسة العسكرية ودمج مختلف التشكيلات ضمن هيكل موحد، وهي عملية تُعد من أبرز الملفات التي تعمل عليها الحكومة في المرحلة الحالية.

ويعتقد متابعون أن نجاح هذه العملية سيعتمد على قدرة الوزارة على تحقيق توازن بين إعادة تنظيم القيادات والحفاظ على الاستقرار داخل المؤسسة العسكرية، بما يسمح باستكمال عملية الدمج دون حدوث توترات قد تعرقل مسار إعادة الهيكلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1