محاكمة تقترب من الحسم
حددت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق موعد الجلسة المقبلة للنظر في قضية مفتي سوريا السابق أحمد حسون، المتهم بعدة قضايا تتعلق بالتحريض على العنف وتبرير القتل خلال فترة حكم النظام السابق.
وجاء القرار بعد سلسلة جلسات استمعت خلالها المحكمة إلى أقوال شهود ودفوع قانونية، وسط حضور ممثلين عن جهات حقوقية ومتابعين للملف.
موعد القرار
أعلنت المحكمة أن جلسة الرابع والعشرين من آب ستكون مخصصة للتدقيق وإصدار الحكم، بعد انتهاء مرحلة الاستماع إلى الشهود والمرافعات المرتبطة بالقضية.
وترأس الجلسة الأخيرة القاضي فخر الدين العريان، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية.
شهادات واتّهامات
شهدت الجلسات السابقة الاستماع إلى شهادات تتعلق بادعاءات حول استغلال النفوذ والابتزاز المالي، حيث قدم أحد الشهود إفادات بشأن تعرضه وعائلته لضغوط مرتبطة باعتقال أحد أفراد أسرته.
كما تقدم وكلاء عدد من المدعين بمذكرات قانونية طالبوا فيها بإدانة حسون، مستندين إلى اتهامات تتعلق باستخدام منصبه الديني في مواقف سياسية خلال سنوات الصراع السوري.
ملف اتهامات واسع
بدأت أولى جلسات محاكمة أحمد حسون في حزيران الماضي، وسط اتهامات تشمل استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية، وإقامة علاقات مع مسؤولين أمنيين وعسكريين وشخصيات مرتبطة بالنظام السابق.
كما تتضمن لائحة الاتهامات تصريحات ومواقف اعتُبرت تحريضية ضد مناطق معارضة للنظام السابق، إضافة إلى تأييد شخصيات وقوى عسكرية أجنبية شاركت في الحرب السورية.
مسار العدالة الانتقالية
تأتي محاكمة حسون ضمن سلسلة إجراءات قضائية تستهدف مسؤولين وشخصيات بارزة مرتبطة بمرحلة حكم النظام السابق، في إطار مسار يركز على محاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات وكشف ملابسات الأحداث التي شهدتها البلاد.
انتظار كلمة القضاء
مع اقتراب موعد الجلسة المقبلة، تتجه الأنظار إلى قرار المحكمة الذي قد يشكل محطة بارزة في أحد أكثر الملفات القضائية حساسية، وسط مطالبات بالكشف عن الحقائق وضمان سير الإجراءات وفق الأصول القانونية.