الكونغرس يصعّد تدقيقه في مؤسسات مرتبطة بالإخوان داخل أمريكا

2026.08.05 - 22:22
Facebook Share
طباعة

يفتح مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، مرحلة جديدة من التدقيق في الأنشطة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة، من خلال جلسة تعقدها لجنة فرعية تابعة للجنة السلطة القضائية، في خطوة تعكس اتجاهاً لتوسيع نطاق المراجعة من الفروع الخارجية إلى المؤسسات والجمعيات والأفراد الذين يُشتبه بوجود صلات تنظيمية أو مالية لهم داخل البلاد.


جلسة مرتقبة
تعقد اللجنة الفرعية جلسة بعنوان "مختبئون أمام الأنظار"، في إطار مساعٍ يقودها أعضاء جمهوريون لمراجعة نشاط مؤسسات وشخصيات يعتقد أنها ترتبط تاريخياً أو تنظيمياً بجماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة.
وتأتي الجلسة بعد سلسلة إجراءات أمريكية استهدفت خلال الأشهر الماضية فروعاً وشخصيات مرتبطة بالجماعة خارج الولايات المتحدة، لتنتقل المراجعة، للمرة الأولى ضمن هذا المسار، إلى الكيانات العاملة داخل الأراضي الأمريكية.


مراجعة المؤسسات
وبحسب مصادر مطلعة، تشمل المراجعة عدداً من الجمعيات والمؤسسات الإسلامية، إلى جانب صناديق ومنظمات بحثية وشبابية، مع تركيز على الجوانب المالية والتنظيمية، وآليات التمويل، والعلاقات المحتملة مع جهات أجنبية خاضعة للعقوبات الأمريكية.
كما تتناول المراجعة ملفات تتعلق بملكية العقارات، والتحويلات المالية، والبرامج التعليمية، والأنشطة البحثية، إضافة إلى انتقال مسؤولين بين مجالس إدارات مؤسسات أمريكية وشبكات تعمل خارج الولايات المتحدة.


تدقيق قانوني
وتؤكد المصادر أن التحقيقات لا تستهدف الأنشطة الدينية أو المدنية بحد ذاتها، وإنما تركز على التحقق من وجود أي دعم مالي أو تنسيق تنظيمي مع جهات أجنبية مدرجة على قوائم العقوبات، إلى جانب مراجعة الالتزام بقوانين الإفصاح الضريبي وتسجيل الوكلاء الأجانب.
ويستند جزء من المراجعات إلى وثائق وتحقيقات سابقة، فضلاً عن دراسات أكاديمية تناولت الوجود التاريخي للجماعة داخل الولايات المتحدة، مع استمرار الجدل بشأن طبيعة العلاقة الحالية بين تلك المؤسسات والتنظيم الدولي.


تحركات تشريعية
ويبحث مشرعون جمهوريون طلب وثائق من وزارة الخزانة، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ومصلحة الضرائب، تتعلق بالتحويلات الخارجية، وتمويل المؤتمرات، وشراء العقارات، والسفر، بالتوازي مع دراسة مشروع تشريعي قد يسمح بتجميد أصول أفراد أو مؤسسات يثبت تقديمها دعماً مادياً لجهات مصنفة.
ومن المتوقع أن تُعد اللجنة، عقب انتهاء الجلسة، مذكرة داخلية تتضمن الكيانات التي وردت أسماؤها في الإفادات والوثائق، مع تقييم الأدلة وتحديد الجهات الحكومية المختصة بمتابعة كل ملف.


مواقف متباينة
وفي المقابل، تؤكد المؤسسات التي وردت أسماؤها في النقاشات، ومن بينها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) والجمعية الإسلامية الأمريكية (ماس)، أنها منظمات مدنية ودينية أمريكية مستقلة، وتنفي وجود أي ارتباط تنظيمي حالي لها بجماعة الإخوان.
وبسبب غياب أي تصنيف اتحادي جماعي لهذه المؤسسات، يبقى أي إجراء محتمل مرهوناً بتقديم أدلة قانونية ومالية تثبت وجود صلات مباشرة بجهات مدرجة على قوائم العقوبات.


تعكس جلسة مجلس الشيوخ اتجاهاً جديداً داخل الكونغرس نحو توسيع نطاق التدقيق في المؤسسات والأفراد المشتبه بارتباطهم بجماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة، في وقت يظل فيه مستقبل أي خطوات تنفيذية أو تشريعية مرتبطاً بنتائج التحقيقات والأدلة التي ستقدمها الجهات المختصة، وما إذا كانت ستوفر أساساً قانونياً لاتخاذ إجراءات إضافية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6