الأمم المتحدة: أكثر من 360 ألف لبناني لا يزالون خارج منازلهم

2026.08.05 - 15:54
Facebook Share
طباعة

أعلنت الأمم المتحدة عودة أكثر من 821 ألف نازح لبناني إلى مناطقهم الأصلية حتى 30 يوليو/تموز الماضي، في ظل تراجع وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان، فيما لا يزال أكثر من 360 ألف شخص خارج منازلهم، بينهم نحو 26 ألفاً يقيمون في مراكز إيواء حكومية.

 

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقريره بأن أعداد العائدين ارتفعت مع انحسار المواجهات، إلا أن آلاف الأسر ما زالت عاجزة عن العودة بسبب الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية، إلى جانب استمرار المخاوف الأمنية في عدد من المناطق الحدودية.

 

شهد لبنان موجة نزوح واسعة مع اتساع المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله"، قبل أن تنخفض وتيرة التصعيد عقب مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي، والتي أسهمت في خفض مستوى التوتر، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

 

تتواصل في العاصمة الإيطالية روما الجولة السابعة من المفاوضات بين الجانبين برعاية أميركية، حيث يسعى لبنان إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية إضافية من مناطق في الجنوب، ضمن مسار تنفيذ اتفاق الإطار الذي أُبرم في يونيو الماضي.

 

رغم تراجع حدة المواجهات، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي متقطع وعمليات هدم وتفجير في عدد من البلدات الجنوبية، وهو ما يعرقل عودة مزيد من السكان ويزيد من صعوبة استقرار الأوضاع في المناطق المتضررة.

 

أشار تقرير "أوتشا" إلى أن الأضرار الواسعة التي لحقت بشبكات المياه والكهرباء أثرت في وصول أكثر من 700 ألف شخص إلى خدمات المياه في جنوب لبنان، الذي كان الأكثر تضرراً من العمليات العسكرية وحركة النزوح.

 

ينص اتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل، بعد خمس جولات تفاوض، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح "حزب الله" في المناطق التي يشملها الاتفاق، بدءاً بما يُعرف بـ"المناطق التجريبية".

 

يتمسك "حزب الله" برفض الاتفاق، ويؤكد عدم تسليم سلاحه، فيما اعتبر أمينه العام نعيم قاسم أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لن تحقق للبنان مكاسب، بل ستقود إلى مزيد من التنازلات.

 

تظل عودة عشرات الآلاف من النازحين مرتبطة بتحسن الأوضاع الأمنية، وإعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الخدمات الأساسية، في وقت تواصل فيه المؤسسات الدولية متابعة الاحتياجات الإنسانية ودعم جهود التعافي في المناطق المتضررة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6

اقرأ أيضاً