تصريحات صادمة لقس إسباني تدعو لغزو المغرب وقصف الرباط

2026.08.05 - 14:32
Facebook Share
طباعة

أثارت تصريحات منسوبة إلى قس إسباني موجة واسعة من الجدل في إسبانيا، بعدما دعا إلى قصف العاصمة المغربية الرباط وغزو المغرب وتنصير سكانه، في خضم التفاعلات السياسية والإعلامية التي أعقبت مأساة الهجرة الجماعية إلى مدينة سبتة، والتي تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا حضوراً على الساحة الإسبانية.

 

تزامنت هذه التصريحات مع استمرار السلطات الإسبانية في التعامل مع التداعيات الإنسانية والأمنية لموجة العبور التي شهدتها سبتة في 30 يوليو/تموز الماضي، حيث أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا أن عدد المهاجرين الذين دخلوا المدينة بلغ نحو 72 ألف شخص، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى خمسين ألفاً.

 

وأوضح الوزير أن نحو 70 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب، بينما لا يزال آلاف آخرون داخل المدينة، في حين تؤكد سلطات الحكم الذاتي في سبتة استمرار وجود قرابة خمسة آلاف مهاجر، بينهم أعداد كبيرة من القاصرين غير المصحوبين بذويهم.

 

تواجه السلطات المحلية تحدياً متزايداً في استيعاب هؤلاء القاصرين، إذ يمنع القانون الإسباني ترحيلهم، ما يفرض توفير مراكز إيواء وخدمات اجتماعية لهم، في وقت خصصت فيه الحكومة المركزية 25 مليون يورو لدعم هذه الجهود، على أن يُنقل عدد منهم لاحقاً إلى مدن إسبانية أخرى.

 

يتصدر ملف الضحايا أولويات السلطات الإسبانية، بعدما أعلنت أجهزة الحرس المدني أنها تمكنت حتى الآن من تحديد هوية شخصين فقط من بين 77 قتيلاً سقطوا خلال محاولات العبور، مؤكدة أن استكمال عمليات التعرف على الضحايا يتطلب تنسيقاً مباشراً مع السلطات المغربية.

 

نشرت قوات الحرس المدني عنواناً إلكترونياً لتلقي المعلومات والصور من عائلات المفقودين، في محاولة لتسريع عمليات التعرف على الجثث، بينما تشير تقديرات صحف إسبانية إلى أن عدد الضحايا قد يكون أعلى من الحصيلة المعلنة، مع استمرار وجود جثث في المياه الفاصلة بين المغرب وسبتة.

 

ذكرت صحيفة لافارو دي سيوتا أن الضحايا لا يقتصرون على مهاجرين مغاربة، بل يشملون أيضاً مهاجرين من دول إفريقية أخرى، مشيرة إلى أن تقديرات أولية تتحدث عن نحو 100 ضحية، مع احتمال تجاوز العدد 120 شخصاً بعد انتشال مزيد من الجثث والتحقق من أعداد المفقودين.

 

تزامن ذلك مع تصاعد السجال السياسي داخل إسبانيا، حيث تحولت أحداث سبتة إلى محور خلاف بين أطراف الائتلاف الحكومي، كما أصبحت مادة رئيسية للمواجهة مع أحزاب المعارضة، وسط نقاشات متواصلة بشأن سياسات الهجرة وأمن الحدود.

 

نقلت وسائل إعلام إسبانية، بينها إذاعة أوندا سيرو، أن القس خافيير أيزبون، وهو عضو في مجلس كاتدرائية بامبلونا، نشر سلسلة من الرسائل التي هاجم فيها حكومتي إسبانيا والمغرب، قبل أن يدعو في أحدث منشوراته إلى قصف الرباط وإطلاق النار على من وصفهم بـ"غزاة سبتة"، وهي تصريحات أثارت استنكاراً واسعاً وفتحت الباب أمام احتمال ملاحقته قضائياً.

 

جاءت هذه الدعوات في وقت اكتفى فيه رجال دين آخرون بإطلاق تحذيرات من ما وصفوه بـ"الغزو الإسلامي"، من دون الدعوة إلى استخدام القوة العسكرية، بينما برز موقف مغاير من بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الذي دعا إلى التعامل مع الأزمة من منظور إنساني واجتماعي، وإعطاء الأولوية لحماية الأرواح ومعالجة أسباب الهجرة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3

اقرأ أيضاً