رفض نقابي واسع لمشروع قانون الإعلام في لبنان

2026.08.05 - 14:02
Facebook Share
طباعة

طالبت نقابتا الصحافة اللبنانية ومحرري الصحافة اللبنانية بسحب مشروع قانون الإعلام المحال إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، معتبرتين أن الصيغة الحالية لا تلبي متطلبات حماية الحريات الإعلامية، وتتضمن ثغرات قانونية تستوجب إعادة النظر فيها قبل إقرارها.

 

جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقد في مقر نقابة الصحافة، بمشاركة نقيب الصحافة عوني الكعكي وعضو مجلس النقابة محمد نمر، ونقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزاف القصيفي ونائب النقيب صلاح تقي الدين، خُصص لبحث المشروع وتداعياته على القطاع الإعلامي.

 

أكدت النقابتان دعمهما إصدار قانون عصري وشامل ينظم العمل الإعلامي، إلا أنهما شددتا على رفض المشروع بصيغته الحالية، داعيتين إلى سحبه وإخضاعه لمزيد من الدراسة والحوار مع الجهات المعنية، للوصول إلى نص يواكب التطورات الإعلامية ويحفظ حرية العمل الصحافي.

 

اعتبرت أن المشروع لم يحقق تقدماً في تعزيز حرية التعبير أو توفير الضمانات القانونية اللازمة للصحافيين والإعلاميين، مشيرة إلى أن المادة 104 أبقت عقوبة السجن قائمة في قضايا النشر، وهو ما يتعارض، بحسب رأيها، مع المبادئ الأساسية لحرية الصحافة.

 

رفضت النقابتان استخدام مصطلح "جرائم النشر" في المشروع، معتبرتين أن هذه الصياغة تفتح المجال لإحالة الصحافيين والإعلاميين إلى المحاكم الجزائية، بدلاً من معالجة قضايا النشر ضمن إطار قانوني يحترم خصوصية العمل الإعلامي.

 

حذرتا أيضاً من النصوص التي تتيح إنشاء نقابات جديدة، معتبرتين أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفتيت الجسم الإعلامي وإضعاف التمثيل النقابي، فضلاً عن احتمال ظهور كيانات نقابية تقوم على أسس طائفية أو مذهبية.

 

دعت النقابتان رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والكتل النيابية، إلى إعادة النظر في المشروع، وفتح مشاورات مع النقابات والجهات المختصة لصياغة قانون يحقق التوازن بين تنظيم القطاع وصون الحريات العامة.

 

أعلنت في ختام الاجتماع عزمها إطلاق سلسلة لقاءات مع الصحافيين والإعلاميين خلال المرحلة المقبلة، بهدف توحيد الموقف تجاه المشروع وحشد الدعم لإعادة صياغته بما يضمن حماية حرية الإعلام وحقوق العاملين في القطاع.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9

اقرأ أيضاً