تهديدات ترامب تربك مسار اتفاق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان

2026.08.05 - 08:38
Facebook Share
طباعة

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملوحاً بتوجيه "ضربة قوية" إذا فشلت الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق، في وقت ربطت فيه طهران المضي في التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز بوقف ما وصفته بالتهديدات الأميركية، ما أعاد الشكوك حول فرص التوصل إلى انفراج قريب في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم.

 

قال ترامب، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، إن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة للغاية" مع إيران، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق يجنب الطرفين مواجهة عسكرية، لكنه أكد أن الوضع سيكون "سيئاً للغاية" بالنسبة لطهران إذا تراجعت عن المسار التفاوضي.

 

كشف أن واشنطن كانت تستعد، بحسب تعبيره، لتنفيذ "أكبر هجوم على إيران منذ الحرب العالمية الثانية"، قبل أن تطلب طهران إجراء محادثات، مجدداً تأكيده أن إيران "لن تحصل أبداً على سلاح نووي"، وأن بلاده لن تسمح بتغيير ميزان القوى في المنطقة.

 

ربط ترامب إعادة فتح مضيق هرمز بمسار المفاوضات، معتبراً أن استئناف الملاحة عبره سيؤدي إلى استقرار أسواق الطاقة وانخفاض أسعار الوقود، ومؤكداً أن المضيق "سيفتح قريباً" إذا نجحت الجهود الدبلوماسية.

 

نقل الإعلام الرسمي الإيراني عن مصدر مطلع أن أي اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز سيظل مؤجلاً ما دامت الولايات المتحدة تواصل توجيه التهديدات إلى إيران، في إشارة إلى أن الخطاب الأميركي بات يشكل أحد أبرز معوقات التفاهم.

 

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار المباحثات مع سلطنة عُمان، موضحاً أنها تركز على تنظيم حركة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، وتحديد مسارات عبور تراعي الحقوق السيادية للدولتين ومتطلبات الأمن القومي، مع استمرار التنسيق على المستويين الفني والسياسي.

 

تزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن اقتراب التوصل إلى تفاهم مؤقت بشأن المضيق، بعدما أشار موقع أكسيوس إلى تقدم في الاتصالات، غير أن المواقف المتشددة المتبادلة ألقت بظلالها على فرص إعلان اتفاق نهائي في المدى القريب.

 

ترتبط أزمة مضيق هرمز بتداعيات مذكرة التفاهم التي وُقعت في يونيو/حزيران، وأطلقت مساراً زمنياً لتسوية ملفات إقليمية عدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فتح الممر الملاحي مقابل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، إلا أن انهيار التفاهم بعد تجدد العمليات العسكرية أعاد التوتر إلى المنطقة.

 

زادت المخاوف بشأن أمن الملاحة بعد إصابة سفينة شحن بمقذوف أثناء محاولتها عبور المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها، بينما أفادت شركة الأمن البريطانية فانغارد تك بأن أحد أفراد الطاقم لا يزال في عداد المفقودين.

 

تشير التطورات الأخيرة إلى أن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز سيظل مرتبطاً بمسار التفاهمات السياسية بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار التباعد بين الطرفين حول الضمانات الأمنية وآليات إدارة هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً