سوريا تعلن نتائج التحقيق في اختفاء أب وابنه منذ 2013

2026.08.04 - 17:01
Facebook Share
طباعة

أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا التوصل إلى نتائج جديدة في أحد ملفات الإخفاء القسري العالقة منذ سنوات، بعدما كشفت مصير المواطن بسام بحرة ونجله سميح، اللذين فقدا في دمشق في 28 أبريل/نيسان 2013، مؤكدة مقتلهما عقب اعتقالهما على يد عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق.

 

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن نتائجها جاءت بعد استكمال عمليات البحث والتحقق وجمع المعلومات، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، مشيرة إلى أن التحقيقات أثبتت أن الأب وابنه اقتيدا إلى أحد المنازل في العاصمة دمشق، حيث قتلا بعد اعتقالهما مباشرة.

 

وأكدت الهيئة أنها أبلغت أفراد العائلة بالنتائج وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن حقهم في معرفة الحقيقة ويحفظ كرامة الضحيتين، مشددة على استمرار العمل لتحديد مكان وجود الرفات تمهيداً للتحقق من الهوية وتسليمها إلى ذويهما لدفنهما.

 

وكشفت ابنة الضحية، كندا بحرة، أن والدها وشقيقها اختطفا على يد أمجد يوسف وشريكه كامل عباس، قبل نقلهما إلى منزل في حي التضامن بدمشق، حيث قتلا في اليوم نفسه.

 

أشارت إلى أن والدها كان يشارك في الأعمال الإغاثية لمساعدة المصابين في ضواحي دمشق التي تعرضت للقصف، فيما كان شقيقها سميح طالباً في السنة الخامسة بكلية الطب وعازفاً للموسيقى، ولم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره، مضيفة أنه شارك في المظاهرات السلمية منذ بداية الاحتجاجات قبل أن يتجه لاحقاً إلى العمل الإغاثي.

 

جاء الكشف عن مصير الأب وابنه بعد أشهر من إعلان السلطات السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، وهي القضية التي تعد من أبرز ملفات الانتهاكات المرتبطة بفترة النزاع.

 

أعلن وزير الداخلية السوري أنس الخطاب في أبريل/نيسان الماضي توقيف يوسف، فيما أشارت التحقيقات إلى ارتباطه بعدد من قضايا الإعدام والإخفاء القسري التي وقعت خلال سنوات الحرب.

 

ويمثل هذا الملف ثاني إعلان بارز تصدره الهيئة الوطنية للمفقودين خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أعلنت في 30 مايو/أيار الماضي توصلها إلى نتائج وصفتها بـ"الموثوقة والمتقاطعة" بشأن مقتل أطفال الطبيبة رانيا العباسي، في واحدة من أكثر قضايا الاختفاء القسري إثارة للرأي العام السوري.

 

أظهرت التحقيقات في تلك القضية، عقب توقيف أمجد يوسف في قرية نبع الطيب بريف حماة خلال أبريل/نيسان 2026، مؤشرات على تورطه في إعدام أطفال رانيا العباسي الستة، وهم خمس فتيات تراوحت أعمارهن بين عام ونصف و14 عاماً، إضافة إلى طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، بعد اعتقال الأسرة من منزلها في مشروع دمر بدمشق عام 2013.

 

تتزامن التطورات في وقت تواصل فيه الجهات المعنية جهودها لكشف مصير عشرات آلاف المفقودين في سوريا، إذ أعلنت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كينتانا، خلال يوليو/تموز الماضي، أن المؤسسة عالجت أكثر من 75 ألف وثيقة خلال العام الماضي، في إطار عمليات البحث والتوثيق.

 

وأضافت أن التقديرات قبل سقوط النظام كانت تشير إلى وجود نحو 130 ألف مفقود، بينما تتراوح التقديرات الحالية، وفق الهيئة الوطنية للمفقودين، بين 130 ألفاً و300 ألف شخص، مؤكدة أن معظم الأسر السورية تأثرت بشكل مباشر أو غير مباشر بملف المفقودين.

 

يعد الكشف عن مصير بسام بحرة ونجله سميح جزءاً من سلسلة التحقيقات التي تعمل عليها الهيئة الوطنية للمفقودين، في إطار جهودها لتوثيق الانتهاكات، وتحديد مصير المختفين قسراً، وإبلاغ ذويهم بالنتائج، وصولاً إلى استعادة الرفات ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8

اقرأ أيضاً