يوليو 2026 يحطم الأرقام القياسية للحرارة في فرنسا

2026.08.04 - 16:32
Facebook Share
طباعة

سجلت فرنسا خلال يوليو/تموز 2026 أعلى متوسط لدرجات الحرارة منذ بدء تسجيل البيانات المناخية عام 1900، في شهر استثنائي جمع بين الحر الشديد، وشح الأمطار، واتساع نطاق الجفاف، وسط تحذيرات من تداعيات متزايدة على الموارد المائية والبيئة.

 

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن متوسط درجات الحرارة خلال يوليو بلغ 24.9 درجة مئوية، بزيادة قدرها 3.8 درجات مئوية مقارنة بالمعدلات المعتادة، ليصبح الشهر الأكثر حرارة في تاريخ البلاد منذ أكثر من قرن.

كما احتل يوليو المرتبة الثانية بين أكثر الأشهر سطوعاً للشمس، في حين جاء ثالث أقل الشهور من حيث كمية الأمطار، بعدما بلغ العجز في التساقطات نحو 70%، وهو ما أدى إلى وصول جفاف التربة إلى مستويات مماثلة للرقم القياسي المسجل خلال عام 2022.

 

وامتدت آثار الجفاف إلى معظم أنحاء البلاد، حيث أعلنت الهيئة الفرنسية للتنوع البيولوجي أن غالبية المقاطعات فرضت أو أوصت بإجراءات لترشيد استهلاك المياه، تراوحت بين دعوات لتقليل الاستخدام وقيود إلزامية على بعض الأنشطة.

 

حذر نائب مدير الهيئة، بيير إدوارد غويين، من تدهور ملحوظ في أوضاع المسطحات المائية، مؤكداً أن الأنهار سجلت مع نهاية يوليو مستويات غير مسبوقة من الانخفاض، الأمر الذي يثير مخاوف من استمرار الضغوط على الموارد المائية إذا استمرت الظروف المناخية الحالية.

 

ولا تقتصر موجة الحر على فرنسا، إذ تشهد دول أوروبية عدة، بينها إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، واحدة من أكثر فترات الصيف تطرفاً خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة الجفاف وازدياد مخاطر اندلاع الحرائق.

 

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده شهدت أكبر عدد من حرائق الغابات منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في مؤشر على تصاعد تأثير الظواهر المناخية المتطرفة على مختلف المناطق الفرنسية.

 

وتعكس المؤشرات حجم التحديات التي تواجهها فرنسا ودول جنوب أوروبا في التعامل مع تداعيات التغير المناخي، في ظل تزايد موجات الحر، وتراجع معدلات الأمطار، وارتفاع الضغوط على مصادر المياه والأنظمة البيئية خلال مواسم الصيف المتعاقبة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2