سلام يرد على نعيم قاسم: الدولة وحدها تحمي السيادة

2026.08.04 - 15:57
Facebook Share
طباعة

مواجهة سياسية مفتوحة
تصاعدت حدة السجال السياسي في لبنان بعدما رد رئيس الوزراء نواف سلام على انتقادات الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مؤكداً أن ما وصفها بـ"حروب الإسناد" كانت العامل الأبرز في منح إسرائيل مبررات لتوسيع عملياتها العسكرية، ومشدداً على أن حماية السيادة لا تتحقق إلا من خلال الدولة ومؤسساتها.


رد مباشر
قال سلام، في منشور عبر منصة "إكس"، إن من يتهم السلطة السياسية بأنها كانت عوناً لإسرائيل "يتجاهل الوقائع"، معتبراً أن من اتخذ قرار إدخال لبنان في حروب منفردة هو من وفر لإسرائيل الذرائع للاعتداء على البلاد، واستهداف مدنها وقراها، والتسبب في سقوط الضحايا وتهجير مئات الآلاف.


قرار الدولة
وشدد رئيس الحكومة على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة، منتقداً استمرار ما وصفه بمحاولات مصادرة القرار الوطني وربط لبنان بصراعات ومحاور خارجية، على حساب المصلحة الوطنية ومصالح اللبنانيين.
وأكد أن السيادة لا يمكن أن تترسخ إلا من خلال دولة تمتلك جيشاً واحداً وسلطة حصرية على كامل أراضيها، بعيداً عن أي قوى مسلحة خارج المؤسسات الرسمية.


دعوة إلى المراجعة
رأى سلام أن الحوار الوطني الحقيقي لا يقوم إلا على الاعتراف بالوقائع وتحمل المسؤولية عن الخيارات السابقة، معتبراً أن اللبنانيين لا يزالون يدفعون كلفة قرارات وصفها بالمتسرعة، داعياً إلى تجاوز خطاب التخوين واعتماد نهج يعزز التضامن الوطني في مواجهة التحديات.


ثوابت حكومية
أكد رئيس الحكومة أن الدولة ماضية في العمل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى، وتأمين عودة آمنة وكريمة للسكان إلى بلداتهم وقراهم، إلى جانب إطلاق جهود إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.


خلاف حول المفاوضات
جاءت تصريحات سلام رداً على مواقف أطلقها الأمين العام لحزب الله، دعا فيها السلطة السياسية إلى وقف ما وصفه بـ"التنازلات المجانية" لإسرائيل، وفتح حوار مع المقاومة لإعادة ترتيب الوضع الداخلي.
كما جدد قاسم رفضه لمسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها لم تحقق للبنان مكاسب، بل أفضت إلى تنازلات متتالية، بحسب تعبيره.


انقسام يتعمق
يعكس تبادل المواقف بين رئيس الحكومة اللبنانية والأمين العام لحزب الله اتساع الانقسام الداخلي حول قضايا السلاح، وقرار الحرب والسلم، ومسار التفاوض مع إسرائيل، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية متشابكة، تجعل من التوافق الداخلي عاملاً أساسياً في أي مسار نحو الاستقرار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10