تقدم في مفاوضات روما مع انفتاح على ترسيم الحدود

2026.08.04 - 15:44
Facebook Share
طباعة

مؤشرات على تقدم تفاوضي
سجلت الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما مؤشرات أولية على تقدم في أحد أكثر الملفات حساسية، بعدما أبدى الجانب الإسرائيلي، للمرة الأولى، استعداداً لبحث ملف ترسيم الحدود البرية، في خطوة قد تمهد لتوسيع نطاق التفاهمات إذا اقترنت بضمانات سياسية وأمنية متبادلة.


تغير في الموقف
أفادت مصادر رسمية لبنانية بأن الوفد الإسرائيلي تراجع عن موقفه السابق الرافض لبحث ترسيم الحدود البرية، ما اعتُبر تطوراً لافتاً في مسار المحادثات الجارية برعاية أمريكية.


شروط لبنانية
أكدت المصادر أن الوفد اللبناني يتمسك بضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، مطالباً بنقل هذه المطالب إلى المستوى السياسي الإسرائيلي للحصول على ضمانات رسمية تضمن تنفيذها قبل الانتقال إلى خطوات إضافية.


مناطق جديدة
يعتزم الوفد اللبناني طرح ملف توسيع "المناطق التجريبية" المشمولة بالاتفاق، مع إدراج مدينة الخيام في جنوب لبنان ضمن المناطق المرشحة للمرحلة المقبلة، في إطار خطة الانسحاب التدريجي وانتشار الجيش اللبناني.


تنفيذ الاتفاق
تأتي هذه الجولة، التي تستمر حتى الخميس، في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع في 26 يونيو/حزيران، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق المحتلة في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني، وتطبيق إجراءات أمنية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة داخل المناطق التي يشملها الاتفاق.
وبموجب التفاهم، يتولى الجيش اللبناني تأمين المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، ومنع أي وجود عسكري خارج إطار المؤسسات الرسمية، بما يجعل نجاح هذه التجربة أساساً لتوسيع الانسحاب إلى مناطق أخرى.


تحديات قائمة
يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً مزدوجاً؛ فمن جهة ستقيس مدى استعداد إسرائيل لتنفيذ انسحابات فعلية من مناطق إضافية، ومن جهة أخرى ستختبر قدرة الجيش اللبناني على تثبيت الأمن وتنفيذ الالتزامات الميدانية المنصوص عليها في الاتفاق.
في المقابل، لا يزال حزب الله يرفض تسليم سلاحه أو القبول بنتائج المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات أمام تنفيذ كامل بنود الاتفاق.


اختبار للمرحلة المقبلة
ورغم المؤشرات الإيجابية التي برزت خلال الجولة الحالية، فإن نجاح مفاوضات روما سيظل مرهوناً بتحويل المرونة السياسية إلى خطوات عملية على الأرض، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، والاتفاق على آليات تنفيذ واضحة، وإحراز تقدم في ملفات الحدود والانسحاب التدريجي بما يعزز فرص الاستقرار في جنوب لبنان. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7