بعد انتشالهم من الركام.. غزة تشيّع 112 فلسطينياً

2026.08.04 - 13:07
Facebook Share
طباعة

مأساة تتجدد
شيّع آلاف الفلسطينيين ،اليوم الثلاثاء، جثامين 112 شخصاً جرى انتشالهم أخيراً من تحت أنقاض مربع سكني في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، بعد أكثر من عامين على مقتلهم في قصف إسرائيلي استهدف المنطقة خلال الأشهر الأولى من الحرب، بينما لا يزال مصير عشرات المفقودين مجهولاً مع استمرار عمليات البحث وسط تحديات ميدانية وإنسانية كبيرة.


انتشال بعد سنوات
شارك آلاف الفلسطينيين في مراسم تشييع جثامين 112 ضحية من عائلتي أبو شريعة والحساينة، بعدما تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشالهم من تحت الأنقاض، إثر قصف استهدف منازلهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وبحسب المعلومات المتوافرة، كان نحو 308 أشخاص داخل المنازل المستهدفة وقت القصف، إلا أن ضعف الإمكانات حال دون انتشالهم في حينه، قبل أن تبدأ فرق الإنقاذ منتصف الشهر الماضي عمليات إزالة الركام.


ضحايا من الأطفال والنساء
وأفادت عائلات الضحايا بأن الجثامين المنتشلة تضم 44 طفلاً و37 امرأة و10 أشخاص من ذوي الإعاقة، فيما لا تزال أعداد كبيرة من الضحايا مفقودة تحت الأنقاض.
وقالت طواقم الدفاع المدني إن شدة القصف أدت إلى تعذر العثور على جميع الجثامين، مشيرة إلى أن بعض الضحايا لم يُعثر على أي بقايا لهم بسبب حجم الدمار.


آلاف المفقودين
تعكس هذه الحادثة حجم أزمة المفقودين في قطاع غزة، إذ تشير تقديرات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 10 آلاف مفقود، يُعتقد أن معظمهم لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة، في ظل نقص المعدات والآليات اللازمة لعمليات البحث والانتشال.
وأوضح مسؤول في جهاز الدفاع المدني أن عمليات رفع الأنقاض في الموقع نُفذت باستخدام آلية واحدة فقط، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من الجرافات والشاحنات لتسريع عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا.


تحديات إنسانية
وأشار المسؤول إلى أن فرق الدفاع المدني تواصل عملها في ظروف ميدانية معقدة، وسط مخاطر صحية ناجمة عن انتشار الأمراض وصعوبة الوصول إلى المواقع المستهدفة.
وأضاف أن الجهاز تكبد خسائر كبيرة خلال الحرب، شملت فقدان عدد من عناصره وإصابة آخرين، إلى جانب خروج نسبة كبيرة من مركباته ومعداته عن الخدمة، الأمر الذي انعكس على قدرة فرق الإنقاذ في تنفيذ مهامها.


أزمة مستمرة
تسلط عملية انتشال الضحايا في حي الصبرة الضوء على استمرار معاناة آلاف العائلات الفلسطينية التي لا تزال تبحث عن ذويها، فيما تبقى عمليات البحث مرهونة بتوافر الإمكانات الفنية والمعدات اللازمة، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب والأعباء الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5