حافظت حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب على مستويات مستقرة نسبياً خلال الأيام الأخيرة، رغم استمرار التوترات الإقليمية والغموض الذي يكتنف مستقبل الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يراقب فيه قطاع الشحن تطورات المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
استقرار في باب المندب
أظهرت بيانات شركة متخصصة في تتبع حركة الشحن أن 20 سفينة عبرت مضيق باب المندب، الاثنين، وهو العدد نفسه المسجل في اليوم السابق، بينها 12 ناقلة نفط و8 سفن لنقل البضائع السائبة.
وتوزعت حركة العبور بين 12 رحلة مغادرة و8 رحلات دخول، فيما واصلت غالبية السفن تشغيل أجهزة التتبع والملاحة الخاصة بها خلال العبور.
غموض يحيط بالمحادثات
يتزامن استقرار حركة الملاحة مع استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين واشنطن وطهران.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عدم وجود أي مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه لم يتم تحديد مواعيد لعقد اجتماعات جديدة بين الجانبين.
ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق أي عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، إلى حين اتضاح نتائج الاتصالات المتعلقة بإنهاء المواجهة ومعالجة الخلافات المرتبطة بمضيق هرمز.
حركة محدودة في هرمز
وفي مضيق هرمز، أظهرت البيانات تراجعاً طفيفاً في حركة العبور، إذ مرت ست سفن فقط، بينها ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن للبضائع السائبة، مقارنة بسبع سفن في اليوم السابق.
وشملت الحركة خمس سفن دخلت المضيق وسفينة واحدة غادرته، وجميعها استخدمت مسار الملاحة الذي تعتمده إيران.
ورجحت البيانات أن تكون بعض السفن قد واصلت الإبحار مع إيقاف أجهزة التتبع، ما يعني أن أعدادها لا تظهر ضمن الإحصاءات الرسمية.
حذر مستمر
ورغم عدم تسجيل اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة، لا تزال المخاطر الأمنية تدفع شركات الشحن إلى توخي الحذر عند عبور مضيقي هرمز وباب المندب.
كما دفعت التهديدات الأمنية بعض ناقلات النفط العملاقة إلى تعديل مساراتها، إذ فضلت سفن ترفع العلم السعودي الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا بدلاً من المرور عبر خليج عدن، على خلفية التهديدات باستهداف السفن التجارية في المنطقة.
الملاحة تترقب السياسة
تعكس حركة الملاحة الحالية استمرار التوازن الحذر بين الاستقرار البحري والتوتر السياسي، إذ تبقى الممرات البحرية تعمل بصورة طبيعية نسبياً، فيما يظل مسار العلاقات بين واشنطن وطهران عاملاً حاسماً في تحديد مستوى المخاطر التي قد تواجه التجارة العالمية وإمدادات الطاقة خلال المرحلة المقبلة.