أكبر خسارة ثقافية منذ الحرب.. غارة روسية تحرق 8 ملايين كتاب

2026.08.03 - 17:21
Facebook Share
طباعة

أحرقت غارة روسية مستودعاً تابعاً لدار "رانوك" للنشر في مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، متسببة في تدمير أكثر من ثمانية ملايين كتاب، في واحدة من أكبر الخسائر التي يتعرض لها قطاع النشر الأوكراني منذ اندلاع الحرب الشاملة عام 2022، وسط اتهامات أوكرانية بأن الهجمات الروسية لم تعد تقتصر على الأهداف العسكرية، بل امتدت إلى البنية الثقافية والتعليمية.

 

أعلنت دار "رانوك" أن الغارة وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، موضحة أن النيران التهمت أكثر من ثمانية ملايين كتاب، من بينها كتب مدرسية مخصصة للأطفال، بينما استمرت فرق الإطفاء لساعات في محاولة السيطرة على الحريق الذي ظل مشتعلاً بعد القصف.

 

ووصفت الدار ما جرى بأنه أكبر خسارة تصيب منشأة للنشر في أوكرانيا منذ بدء الحرب، معتبرة أن استهداف المستودع يمثل ضربة مباشرة لقطاعي التعليم والثقافة، وأكدت أن "العدو يحاول إحراق التعليم والثقافة لدينا".

 

ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ تعرض مستودع آخر تابع للدار نفسها قرب العاصمة كييف لغارة خلال الشهر الماضي، أسفرت عن احتراق نحو 800 ألف كتاب، الأمر الذي زاد من خسائر قطاع النشر خلال فترة قصيرة.

 

تتهم السلطات الأوكرانية روسيا بتكرار استهداف دور النشر والمؤسسات الثقافية، معتبرة أن هذه الهجمات تندرج ضمن سياسة تستهدف الهوية الثقافية الأوكرانية، إلى جانب العمليات العسكرية الدائرة على الأرض.

 

امتدت الأضرار، وفق مسؤولين أوكرانيين، إلى متاحف، ومعارض فنية، واستوديوهات سينمائية، وكنائس، ومبانٍ ذات قيمة ثقافية، في وقت تتواصل فيه الحرب منذ أكثر من أربع سنوات.

 

في المقابل، تنفي موسكو استهداف المنشآت المدنية بصورة متعمدة، وتؤكد أن عملياتها العسكرية تركز على مواقع تصنفها ضمن الأهداف العسكرية، بينما يستمر تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن طبيعة المواقع التي تتعرض للقصف.

 

ألقت الحرب بآثارها على قطاع النشر الأوكراني، مع تضرر المطابع، وتعطل سلاسل التوزيع، وارتفاع تكاليف الطباعة، فضلاً عن فقدان ملايين الكتب والمواد التعليمية نتيجة القصف المستمر.

 

دفعت هذه التطورات مؤسسات ثقافية ومنظمات محلية ودولية إلى إطلاق مبادرات لحماية الأرشيف الثقافي الأوكراني، والحفاظ على المحتوى المعرفي، إضافة إلى دعم دور النشر المتضررة وإعادة تأهيل المنشآت الثقافية.

 

وتُعد دار "رانوك" من أبرز دور النشر في أوكرانيا، وتشتهر بإنتاج الكتب التعليمية والمناهج المدرسية وكتب الأطفال، ما يجعل خسارة أكثر من ثمانية ملايين كتاب ضربة كبيرة لقطاع التعليم، في وقت تستعد فيه المدارس لبدء عام دراسي جديد.

 

تبرز غارة خاركيف بوصفها إحدى أكبر الضربات التي أصابت صناعة الكتاب في أوكرانيا منذ عام 2022، بعدما رفعت إجمالي خسائر دار "رانوك" خلال أقل من شهر إلى نحو 8.8 ملايين كتاب بين مستودعي خاركيف وكييف، في ظل استمرار الحرب واتساع آثارها على القطاعات الثقافية والتعليمية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7