بري يدفع بقانون العفو نحو الجلسة التشريعية المقبلة

2026.08.03 - 15:55
Facebook Share
طباعة

العفو يعود إلى واجهة البرلمان
يتجه ملف قانون العفو العام مجدداً إلى صدارة المشهد السياسي اللبناني، بعدما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري عزمه إدراجه على جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة، عقب سلسلة مشاورات نيابية هدفت إلى إدخال تعديلات على المشروع، في محاولة لتوسيع التوافق السياسي حوله قبل عرضه للتصويت.


لقاءات سياسية وتشريعية
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة، السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان والتطورات السياسية والميدانية، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على المناطق الحدودية الجنوبية.
كما عقد بري اجتماعاً مع وفد من النواب السنة، بحضور النائب علي حسن خليل، خُصص لمناقشة آخر الصيغ المتعلقة باقتراح قانون العفو العام والتعديلات المقترحة عليه.


تعديلات لتعزيز التوافق
وأكد النواب عقب الاجتماع التوصل إلى صيغة معدلة تراعي الاعتبارات القانونية والإنسانية، مع الحفاظ على الحقوق الشخصية في الجرائم الكبرى، مثل جرائم القتل والاغتصاب والاغتيالات السياسية، واستثناء هذه الملفات من أي إجراءات للعفو.
وأشار المجتمعون إلى أن التعديلات شملت إعادة النظر في عدد من الأحكام، بما يتيح استفادة أكبر لشريحة الموقوفين غير المحكومين، إضافة إلى الفصل بين عقوبة السجن المؤبد المشدد والمؤبد العادي، بما يحقق وضوحاً أكبر في آليات التطبيق.


بري يدفع نحو الحسم
وشدد النائب بلال عبد الله على أن رئيس المجلس أبدى دعماً واضحاً للصيغة المعدلة، مؤكداً حرصه على إدراج المشروع ضمن جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة، التي يُرجح عقدها قبل منتصف أغسطس، باعتبارها استكمالاً للجلسة السابقة.
وأضاف أن الملف يُطرح من منظور وطني وإنساني، بعيداً عن الاعتبارات الطائفية أو الفئوية، ويستهدف معالجة أوضاع آلاف الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام قضائية نهائية، إلى جانب تصحيح ما وصفه بحالات التعسف والتأخير في بعض المسارات القضائية.


اختبار للمواقف السياسية
ورغم صدور مواقف إيجابية من عدد من الكتل النيابية، أكد عبد الله أن الجلسة التشريعية المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي لمواقف القوى السياسية، معرباً عن أمله في أن يحظى المشروع بإجماع واسع يسمح بإقراره بعد سنوات من التعثر.
ولفت إلى أن التعديلات لم تُصغ لخدمة أشخاص بعينهم، وإنما لمعالجة الملف بصورة شاملة، وبما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.


لقاءات دولية
وفي سياق منفصل، بحث بري مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو آخر المستجدات السياسية والأمنية، بما في ذلك استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701، إضافة إلى التطورات الميدانية في جنوب لبنان.


جلسة فاصلة
ومع اقتراب موعد الجلسة التشريعية، يقترب ملف العفو العام من مرحلة الحسم، وسط رهانات على نجاح التوافقات السياسية في تمريره، في وقت سيشكل التصويت عليه مؤشراً مهماً على قدرة القوى اللبنانية على التوصل إلى تسويات في أحد أكثر الملفات القانونية والسياسية حساسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7

اقرأ أيضاً