محاولة استهداف مسؤول قضائي ترفع التوتر الأمني بالسويداء

لجين عزام

2026.08.03 - 14:53
Facebook Share
طباعة

 شهدت محافظة السويداء، فجر الاثنين، حادثة أمنية جديدة تمثلت بمحاولة استهداف مكتب مدير إدارة القضاء العسكري التابعة لـ"الحرس الوطني" المحلي، في واقعة لم تسفر عن إصابات، لكنها أعادت تسليط الضوء على استمرار التحديات الأمنية التي تواجه المحافظة، وسط تكرار حوادث العنف واتساع المخاوف من تصاعد حالة الانفلات.

 

وقال "الحرس الوطني"، التابع للشيخ حكمت الهجري، إن مكتب مدير إدارة القضاء العسكري باسل أبو فخر تعرض لهجوم بقنبلتين يدويتين أثناء وجوده داخل المكتب في ساعات الفجر الأولى، موضحاً أن إحدى القنبلتين انفجرت في الجهة الخلفية للمبنى، بينما لم تنفجر الثانية، واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية دون تسجيل إصابات بشرية.

 

وأفادت مصادر محلية بأن مجهولين ألقوا قنبلة يدوية باتجاه المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار، فيما باشرت الجهات المعنية معاينة موقع الحادث والبحث في ملابساته، دون الإعلان عن توقيف أي مشتبه بهم حتى الآن.

 

ولم يوجه "الحرس الوطني" اتهامات مباشرة لأي جهة بالوقوف خلف العملية، لكنه اعتبر أن الاستهداف يأتي في إطار محاولات لزيادة التوتر والضغط على إدارة القضاء العسكري، في ظل متابعتها لعدد من الملفات التي وصفها بالحساسة داخل المحافظة.

 

وتأتي الحادثة بعد أيام من نفي "الحرس الوطني" صحة معلومات متداولة بشأن تعرض نائب قائده لمحاولة اغتيال، مؤكداً أن ما جرى حينها كان حادثاً مرورياً عادياً، ومتهماً جهات لم يسمها بمحاولة توظيف الحادث لإثارة البلبلة وزعزعة الثقة داخل المجتمع المحلي.

 

تصاعد الحوادث الأمنية

وتشهد محافظة السويداء منذ أشهر سلسلة من الحوادث الأمنية المتكررة، تشمل إطلاق نار وجرائم قتل واعتداءات مختلفة، في ظل استمرار حالة الانقسام الأمني وتعدد الجهات المسلحة المسيطرة على الأرض، الأمر الذي انعكس على قدرة المؤسسات المحلية في ضبط الأمن واحتواء النزاعات.

 

وتشير تقديرات محلية إلى تسجيل عشرات حوادث العنف منذ بداية عام 2026، تنوعت بين جرائم جنائية وخلافات شخصية وعمليات إطلاق نار، إضافة إلى حوادث ارتبطت بمحاولات سرقة أو تصفية حسابات، ما عزز المخاوف من اتساع دائرة العنف داخل المحافظة.

 

ويرى متابعون أن استمرار هذه الحوادث يرتبط بجملة من العوامل، أبرزها تراجع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وانتشار السلاح بين المدنيين، فضلاً عن ضعف الرقابة على تداول الأسلحة والمواد المتفجرة، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث أمنية بصورة متكررة.

 

كما يلفت مراقبون إلى أن المشهد الأمني في السويداء ما زال يتأثر بالتطورات التي شهدتها المحافظة خلال العام الماضي، إذ أسهم تعدد الفصائل المحلية وتوزع مناطق النفوذ في خلق واقع أمني معقد، انعكس على أداء المؤسسات المدنية والأمنية، وأضعف قدرتها على فرض الاستقرار بصورة كاملة.

 

ويضيف هؤلاء أن استمرار تداول الأسلحة خارج الأطر الرسمية، إلى جانب غياب آليات رقابة فعالة على مصادرها، يجعل من احتواء التوترات الأمنية مهمة أكثر تعقيداً، خاصة مع تكرار الحوادث التي تستهدف شخصيات أو مقرات محلية.

 

وتبقى ملابسات الهجوم الأخير قيد التحقيق، في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية نتائج الإجراءات الأمنية لكشف المسؤولين عن الحادث، وسط دعوات إلى تعزيز الاستقرار ومنع تكرار مثل هذه الوقائع التي تزيد من هشاشة الوضع الأمني في المحافظة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3