أحمد لـ "آسيا": الكرد حققوا تقدماً في مسار الاندماج"" وحل "حزب العمال" قد يكون تحولاً تاريخياً

خاص وكالة أنباء آسيا

2026.08.02 - 14:41
Facebook Share
طباعة

أجرت وكالة أنباء أسيا لقاءاً صحافياً مع ممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في لبنان عبد السلام أحمد، وكان الحوار التالي:


كيف تقيمون علاقة المكوًن الكردي بالسلطة القائمة في دمشق؟
العلاقة بين المكون الكردي وسلطة دمشق هي علاقة تفاوض وتعاون محدود، وليست علاقة تحالف كامل ولا صراع مفتوح، هي علاقة تقوم على مزيج من التعاون الضروري، والمساومة السياسية، والخلاف حول شكل الدولة السورية ومستقبل توزيع السلطة.
ويبقى مستقبل هذه العلاقة مرتبطاً بنتائج المفاوضات الداخلية، والتطورات الإقليمية، ومدى إمكانية التوصل إلى صيغة دستورية توازن بين وحدة الدولة السورية ومطالب المكون الكردي وبقية المكونات في اللامركزية والمشاركة السياسية.


هل يمكن القول ان الكرد حصلوا على حقوقهم المتفق عليها مع دمشق؟
يمكن القول إن الكرد حققوا تقدماً في مسار الاندماج وفق الاتفاق الموقع في 29 كانون الثاني لعام 2026 وحصلوا على اعتراف بدورهم كشريك في التفاوض، لكن لا يمكن القول إنهم حصلوا على جميع الحقوق التي يسعون إليها أو أن القضايا الجوهرية قد حُسمت نهائياً. فما زال مستقبل هذه الحقوق مرتبطاً بالمسار الدستوري والسياسي السوري وبقدرة الأطراف على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام.


ما انعكاسات حل حزب العمال الكردستاني على القضية الكردية بشكل عام؟
حل حزب العمال الكردستاني قد يكون تحولاً تاريخياً إذا ترافق مع مسار سياسي يعترف بأن القضية الكردية قضية حقوق وشراكة، وليس فقط قضية أمن وسلاح. أما إذا اقتصر على إنهاء العمل المسلح دون تغيير سياسي، فقد يبقى مجرد تغيير في الشكل وليس في جوهر المشكلة. حل الحزب يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار السياسي بين الدولة التركية والحركة الكردية، خصوصاً إذا ترافق مع خطوات قانونية وسياسية تعالج قضايا مثل الحقوق الثقافية، المشاركة السياسية، واللامركزية، وستكون لها تداعياتها الإيجابية على اجزاء كردستان الأخرى .


ما صحة وجود المئات من ابناء المناطق الكردية مجهولا لدى الحكومة المؤقتة بحسب ما أفادت لجنة الأسرى والمفقودين في روج آفا؟
يمكن تفسير عدم تحقق الدمج السياسي الكامل بين الإدارة الذاتية وسلطة دمشق بأنه نتيجة تداخل عوامل سياسية ودستورية وعسكرية وإقليمية، وليس بسبب عامل واحد فقط.ما دام المسار السياسي السوري الأوسع لم يصل إلى تسوية نهائية ودستور دائم، فإن حسم العلاقة بين دمشق والإدارة الذاتية يبقى أكثر تعقيداً.
بحسب المعلومات المتاحة، هناك بالفعل تقارير وبيانات صادرة عن لجنة الأسرى والمفقودين في روج آفا وعائلات المحتجزين تتحدث عن وجود مئات من أبناء مناطق شمال وشرق سوريا المحتجزين أو مجهولي المصير لدى السلطات السورية الانتقالية.


كيف تنظرون الى واقع الاقليات في سوريا وهل نشهد تحالفا بينهم؟
واقع الأقليات في سوريا اليوم يُعد من أكثر الملفات حساسية، لأن المسألة لم تعد مرتبطة فقط بالهوية الدينية أو القومية، بل أصبحت مرتبطة بسؤال أكبر: كيف ستُبنى الدولة السورية الجديدة؟ وهل ستكون دولة مواطنة أم دولة تقوم على غلبة مكوّن واحد. أن مستقبل سوريا لن يُحسم عبر “تحالف أقليات” بالمعنى التقليدي، بل عبر تحالف مواطني ومكونات يقوم على عقد اجتماعي جديد. فإذا نجحت القوى السياسية في بناء دولة تعترف بالتنوع، فلن تحتاج المكونات إلى الاحتماء ببعضها ككتل منفصلة.
أما إذا بقيت مخاوف الإقصاء وغياب الضمانات، فقد تدفع الظروف بعض المكونات إلى مزيد من التنسيق فيما بينها بحثاً عن الحماية السياسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 2

Lire aussi