أعلنت الكويت تعرض إحدى منشآتها الحكومية لاستهداف بطائرات مسيّرة إيرانية، في تصعيد جديد تشهده المنطقة بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ووسط تقارير عن استعدادات أميركية وإسرائيلية لتنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران، إلى جانب حوادث بحرية قرب مضيق هرمز.
وقالت وزارة الدفاع الكويتية إن القوات المسلحة رصدت منذ ساعات الفجر طائرات مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي الكويتي، مؤكدة التعامل معها وإسقاطها.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، أن ما وصفه بـ"العدوان الإيراني الآثم" استهدف عدداً من المنشآت الحيوية، من بينها منشأة حكومية شمال البلاد، إضافة إلى آليات مدنية تابعة لإحدى الشركات في جزيرة بوبيان.
وأضاف أن الهجمات أسفرت عن أضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا، من دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها في إطار الجاهزية الدائمة، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد وأمنها، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
جاء بيان وزارة الدفاع بعد وقت قصير من إعلان الجيش الكويتي تصديه لطائرات مسيّرة معادية دخلت الأجواء الكويتية.
وفي تطور متزامن، شهدت المياه القريبة من مضيق هرمز حادثتين منفصلتين لناقلتي نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان، ما زاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن ناقلة تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي منطقة ليما في سلطنة عُمان، ما أدى إلى تضرر غرفة المحركات وفقدان السفينة قدرتها على المناورة.
وأكدت الهيئة عدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث تلوث بيئي، مشيرة إلى أن منطقة ليما تقع في شبه جزيرة مسندم عند مدخل مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان ويعد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي حادثة ثانية، أفادت الهيئة بتلقي بلاغ من ربان ناقلة نفط عن وقوع انفجار على مقربة من سفينته على بعد 21 ميلاً بحرياً شمال شرقي مدينة خصب العُمانية، مؤكداً أن الناقلة لم تتعرض لأي أضرار، كما لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
تتزامن هذه التطورات مع ما نقلته شبكة سي بي إس نيوز عن مصادر أميركية، أفادت بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لتنفيذ ما قد يكون إحدى أكبر حملات القصف ضد منشآت مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في إيران، مع ترجيحات ببدء العمليات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال مع نظيره البريطاني إد ميليباند، أن طهران تعمل مع سلطنة عُمان على تنظيم آليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز، محذراً من أن تدخل أطراف أخرى سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع.
كما صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر بأن استمرار الولايات المتحدة في التصعيد سيدفع إيران إلى تشديد القيود على الملاحة، بما يشمل إحكام إغلاق مضيق هرمز وممرات بحرية استراتيجية أخرى.