اتفاق غزة.. وثيقة شاملة تحدد مصير الحكم والسلاح والانسحاب

2026.08.01 - 08:29
Facebook Share
طباعة

نشر مجلس السلام النص الكامل لخريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق يتضمن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة لإدارة قطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل، إلى جانب ترتيبات أمنية وإدارية وخطة لإعادة الإعمار.

 

وتؤكد الوثيقة التزام جميع الأطراف بخطة السلام الشاملة التي طرحها ترامب، إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، باعتبارهما المرجعية الدولية لتنفيذ الاتفاق، بما يهدف إلى إنهاء الحرب، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وعودة الحياة الطبيعية، وتمكين الحوكمة الفلسطينية، وإعادة الإعمار، وتعزيز الأمن والتعافي الاقتصادي، وإطلاق مسار سياسي يفضي إلى تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.

 

تلزم البنود إسرائيل باستكمال جميع التزاماتها الواردة في بروتوكول شرم الشيخ، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية وفق الملحق رقم 1، مقابل التزام حركة حماس والفصائل الفلسطينية بوقف جميع العمليات العسكرية وفق البروتوكول نفسه وخطة السلام.

 

تحدد الوثيقة مهلة 14 يوماً لإعداد الجدول الزمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية، مع إمكانية تمديدها بقرار من لجنة التحقق الدولية، على أن تبدأ اللجنة الوطنية لإدارة غزة ممارسة مسؤولياتها فور الانتهاء من هذه الإجراءات، بينما تتولى لجنة التحقق الدولية، التي يشكلها مجلس السلام وتضم ممثلين عن الضامنين ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية، المصادقة على التزام الجانبين ببنود الاتفاق قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

 

ولا تسمح الخطة بالانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد التحقق من استكمال الالتزامات السابقة بصورة موثقة، فيما تتولى لجنة التحقق أيضاً مراقبة أي انتهاكات عبر آلية رقابة معززة.

وتوافق حركة حماس والفصائل الفلسطينية، بموجب الوثيقة، على نقل جميع صلاحيات الحكم المدني والأمني في غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مع ضمان استقلاليتها الكاملة ومنع أي تدخل في عملها خلال المرحلة الانتقالية، انسجاماً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.

 

تتولى اللجنة الوطنية بعد مباشرتها مهامها إدارة المؤسسات المدنية والخدمات العامة، وضمان معاملة الموظفين المدنيين وفق القانون الفلسطيني، مع حفظ حقوق من تنتهي خدماتهم أو يُحالون إلى التقاعد خلال المرحلة الانتقالية.

 

كما تشمل مسؤوليات اللجنة مراجعة الأوضاع المالية والإدارية في القطاع بدعم دولي، وحماية الأصول والموارد العامة واستردادها وإدارتها، إلى جانب تقييم الالتزامات المالية تجاه الموردين والمقاولين والأطراف الأخرى، بما لا يتجاوز 400 مليون دولار، والعمل على تسويتها تدريجياً خلال 3 سنوات وفق الأولويات التي تحددها، مع إحالة أي مطالبات غير محسومة إلى عملية وطنية لاحقة وفق القانون الفلسطيني.

 

تعتمد الخطة مبدأ "سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد"، بحيث تتولى اللجنة الوطنية إدارة القطاع وفق القوانين الفلسطينية والمعايير الدولية ومبادئ الحوكمة الرشيدة.

 

وتنص البنود على دمج أفراد الشرطة الذين تلقوا تدريبات حديثة ضمن جهاز الشرطة القائم بعد إخضاعهم لفحص أمني شامل، مع منح من لا يستوفون الشروط وظائف أمنية بديلة أو إحالتهم إلى التقاعد وفق القانون، مع الحفاظ على حقوقهم المالية وعدم التمييز بينهم بسبب الانتماء السياسي، إضافة إلى نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سلطة اللجنة الوطنية فور دخولها القطاع.

 

تبدأ إجراءات نزع الأسلحة الثقيلة وتخزينها، وتفكيك مواقع الإنتاج العسكري ومستودعات السلاح والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات المنصوص عليها في بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية وانتشار قوة الاستقرار الدولية، على أن تُنفذ العملية تدريجياً وفق جدول زمني يُعد خلال 14 يوماً من اعتماد خريطة الطريق، مع إمكانية تمديد المهلة بقرار من لجنة التحقق الدولية.

 

ويربط الاتفاق تنفيذ هذه الإجراءات بانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من المناطق التي تسيطر عليها، وبنزع سلاح المجموعات المسلحة وفق المادة العاشرة من خريطة الطريق، بينما تتولى لجنة التحقق الدولية مراقبة التنفيذ بدعم من قوة الاستقرار الدولية.

 

تشارك الفصائل الفلسطينية في هذه العملية، مع التأكيد على عدم نقل أو تسليم أي سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية، على أن تصبح اللجنة الوطنية، بعد استكمال تنفيذ المواد من 7 إلى 10، الجهة الوحيدة المخولة بحيازة السلاح أو تخزينه أو السيطرة عليه داخل قطاع غزة.

 

وتخضع الأسلحة الفردية للقوانين الفلسطينية، فيما تصبح اللجنة الوطنية الجهة الوحيدة المخولة بتسجيلها وإصدار تراخيصها أو إلغائها، وإنفاذ القوانين المتعلقة بها، بما يشمل برامج إعادة الدمج والدعم الاجتماعي، بالتعاون مع الفصائل والعشائر ومكونات المجتمع الفلسطيني.

 

تنص الوثيقة أيضاً على نزع أسلحة المجموعات المسلحة وإيداعها تحت سلطة اللجنة الوطنية وفق جدول زمني متفق عليه، مع عدم دمج عناصر تلك المجموعات في الأجهزة الأمنية والشرطية، فيما تتولى لجنة التحقق الدولية المصادقة على تنفيذ هذه الخطوة.

 

وتدعو البنود إلى توقيع اتفاق سلام اجتماعي يستند إلى القانون والأعراف الفلسطينية، ويشمل وقف العنف الداخلي، ومنع أعمال الانتقام، والمسيرات المسلحة، واستعراض القوة.

 

كما تنص خريطة الطريق على نشر قوة الاستقرار الدولية (ISF) في قطاع غزة للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي تديرها اللجنة الوطنية، على ألا تضطلع بأي مهام شرطية أو تتعلق بالمجتمع الفلسطيني، مع تكليفها بمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية، وتقديم الدعم للجنة الوطنية في أي مهام غير شرطية إذا طلبت ذلك.

 

تستكمل القوات الإسرائيلية انسحابها المرحلي من قطاع غزة وفق جدول زمني متفق عليه، وبما يتوافق مع المادة الثامنة من خريطة الطريق وخطة السلام، مع الالتزام بعدم إجبار أي شخص على مغادرة القطاع، بينما تتولى اللجنة الوطنية مسؤولية معالجة الحوادث الأمنية الداخلية.

 

ويُسند ملف إعادة إعمار قطاع غزة إلى مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، اللذين يتوليان إعداد خطة شاملة وجدول زمني لتوفير الموارد والتمويل والإشراف على التنفيذ، بما يتوافق مع القوانين الفلسطينية والمعايير الدولية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 7

Lire aussi