واشنطن تراهن على اتفاق لبنان.. وروبيو يكشف الهدف النهائي

2026.07.31 - 21:03
Facebook Share
طباعة

واشنطن تتمسك بمسار الاتفاق
وضع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل في صدارة ما وصفه بالإنجازات الدبلوماسية التي حققتها واشنطن في الشرق الأوسط، معتبراً أن التفاهم يمثل خطوة "غير مسبوقة" نحو تحقيق الاستقرار، رغم إقراره بأن تثبيت السلام لا يزال يتطلب جهداً كبيراً واستكمال مراحل التنفيذ.
وقال روبيو إن الحفاظ على هذا السلام والبناء عليه يمثل هدفاً قابلاً للتحقيق، مؤكداً أن الاتفاق يشكل نقطة انطلاق لمسار سياسي وأمني طويل، وليس مجرد تفاهم مؤقت.


اتفاق تدريجي لإنهاء التصعيد
يرتكز اتفاق الإطار، الذي أُعلن في واشنطن في 26 يونيو/حزيران 2026، على تنفيذ ترتيبات ميدانية تدريجية تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق محددة، وانتشار الجيش اللبناني، ومعالجة الملفات الأمنية والحدودية، تمهيداً لعودة السكان إلى قراهم.
وتسعى الولايات المتحدة إلى تحويل هذا الاتفاق إلى إطار مستدام يعزز الاستقرار في جنوب لبنان ويدعم سيادة الدولة على أراضيها.


تحديات تعرقل التنفيذ
ورغم التقدم السياسي، أقر روبيو بأن تنفيذ الاتفاق لا يزال يواجه تحديات ميدانية معقدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتفجيرات داخل جنوب لبنان، إضافة إلى بقاء القوات الإسرائيلية في بعض المناطق، وتعقيدات تتعلق بانتشار الجيش اللبناني وملف السلاح وعودة المدنيين.
كما كشفت التجربة الأولى في بلدة زوطر الغربية أن استعادة الحياة الطبيعية تتطلب أكثر من الانتشار العسكري، بسبب الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل، وانتشار الذخائر غير المنفجرة، وغياب الخدمات الأساسية.


محادثات روما محطة مفصلية
تأتي تصريحات وزير الخارجية الأمريكي قبيل الجولة الجديدة من المحادثات المقررة في العاصمة الإيطالية روما بين 4 و6 أغسطس/آب، حيث ستبحث الوفود الفنية توسيع المناطق المشمولة بالاتفاق، واستكمال الانسحابات الإسرائيلية، ومعالجة الخلافات الحدودية، وآليات تنفيذ المراحل المقبلة.
وتنظر واشنطن إلى هذه الجولة باعتبارها اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الاتفاق على الانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية إلى التطبيق العملي.


أولويات متباينة
يدفع الجانب اللبناني باتجاه تثبيت الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتوسيع انتشار الجيش، ووقف الاعتداءات، إلى جانب إطلاق مشاريع إعادة الإعمار وتأمين عودة السكان.
في المقابل، تربط إسرائيل أي انسحابات إضافية بما تعتبره معالجة للتهديدات الأمنية، والتقدم في ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهو ما يجعل تنفيذ الاتفاق مرتبطاً بتفاهمات سياسية وأمنية أكثر تعقيداً.


اختبار حقيقي للمسار الأمريكي
ترى الولايات المتحدة أن اتفاق الإطار قد يشكل مدخلاً لإنهاء حالة الصراع الممتدة بين لبنان وإسرائيل، إذا جرى تنفيذ جميع بنوده، بما يشمل تعزيز سيادة الدولة اللبنانية، ومعالجة القضايا الحدودية، ودعم جهود إعادة الإعمار.
وفي المقابل، يبقى نجاح هذا المسار مرهوناً بقدرة الأطراف على الالتزام بتعهداتها، وبنجاح الجهود الدولية في احتواء التصعيد الميداني، وهو ما سيضع محادثات روما أمام أول اختبار عملي لتحديد مستقبل الاتفاق وإمكانية البناء عليه خلال المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 9

Lire aussi