كشف تقرير دولي حديث عن استمرار تراجع أوضاع النساء في سوريا، بعدما حلّت في المرتبة 178 من أصل 181 دولة ضمن مؤشر المرأة والسلام والأمن 2025/2026، لتصبح رابع أسوأ دولة عالمياً، في ظل تحديات مستمرة تتعلق بالأمن والعدالة والإدماج الاجتماعي.
ترتيب متأخر عالمياً
سجلت سوريا 0.364 نقطة على المؤشر الذي تتراوح درجاته بين الصفر والواحد، حيث يمثل الصفر أسوأ أداء، بينما يعكس الواحد أفضل النتائج.
وجاءت سوريا متقدمة فقط على جمهورية أفريقيا الوسطى واليمن وأفغانستان، لتبقى ضمن الخُمس الأدنى عالمياً من بين 181 دولة واقتصاداً شملها التقرير.
وفي المقابل، تصدرت الدنمارك قائمة الدول الأفضل أداءً، بينما جاءت أفغانستان في المرتبة الأخيرة.
تصنيف ضمن الدول الهشة
صنّف التقرير سوريا ضمن فئة الدول الهشة، استناداً إلى معايير تتعلق بالنزاعات والهشاشة ومستويات التنمية والدخل.
كما أظهرت النتائج التاريخية بقاء سوريا بين الدول الأدنى أداءً منذ إطلاق المؤشر لأول مرة في نسخة 2017/2018، إلى جانب دول مثل جنوب السودان وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى واليمن وأفغانستان.
الأدنى عالمياً في الشعور بالأمان
أبرز التقرير أن سوريا سجلت أدنى نسبة عالمياً في مؤشر شعور النساء بالأمان عند السير بمفردهن ليلاً داخل مجتمعاتهن المحلية، إذ بلغت 17% فقط، مقارنة بـ97% في سنغافورة، التي حققت أعلى نتيجة في هذا المعيار.
ترتيب عربي
على المستوى العربي، جاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً والـ20 عالمياً، تلتها البحرين ثم سلطنة عُمان، فـالسعودية، ثم الكويت.
وفي المقابل، جاءت اليمن في المرتبة الأخيرة عربياً والـ180 عالمياً، تلتها سوريا في المركز 178، ثم السودان في المرتبة 177، والصومال في المركز 170، والأراضي الفلسطينية في المرتبة 167 عالمياً.
كيف يُقاس المؤشر؟
يعتمد مؤشر المرأة والسلام والأمن على 13 معياراً موزعة على ثلاثة محاور رئيسية هي:
الإدماج: ويشمل التعليم، والعمل، والمشاركة السياسية.
العدالة: ويقيس المساواة القانونية ومستويات التمييز ضد النساء.
الأمن: ويتناول التعرض للعنف، والشعور بالأمان، وتأثير النزاعات المسلحة والعنف السياسي على النساء.
ويستند التقرير إلى بيانات صادرة عن منظمات دولية، من بينها وكالات الأمم المتحدة، والبنك الدولي، واستطلاعات رأي عالمية، فيما شملت نسخة 2025/2026 ما مجموعه 181 دولة واقتصادا.
تعكس نتائج مؤشر المرأة والسلام والأمن استمرار التحديات التي تواجه النساء في سوريا، سواء على صعيد الأمن أو العدالة أو فرص المشاركة المجتمعية. ويؤكد التقرير أن تحسين هذه المؤشرات يرتبط بتعزيز الاستقرار، وتوسيع فرص التعليم والعمل، وترسيخ الحماية القانونية والاجتماعية للنساء، إلى جانب معالجة تداعيات النزاعات الممتدة على المجتمع.