فلسطين تسجل الاستثناء الوحيد في مؤشرات الصحة والعمر

2026.07.31 - 09:26
Facebook Share
طباعة

كشفت دراسة علمية حديثة أن الارتفاع المستمر في متوسط العمر المتوقع حول العالم لم يترافق مع زيادة مماثلة في سنوات التمتع بصحة جيدة، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين طول العمر وجودة الحياة، في وقت برزت فلسطين بوصفها الاستثناء الوحيد لهذه الظاهرة.

 

شملت الدراسة بيانات من 204 دول، وأظهرت أن إطالة العمر لا تعني بالضرورة حياة أكثر صحة، إذ تصدرت سنغافورة القائمة العالمية بمتوسط عمر متوقع يتجاوز 85 عاماً، مدعوماً بنظام رعاية صحية متطور، وضمان اجتماعي قوي، وسياسات حكومية طويلة الأمد.

 

ورغم ذلك، يقضي سكان سنغافورة نحو 11.2 عاماً من حياتهم في حالة صحية سيئة، فيما يصف الباحثون هذه الحالة بـ"فجوة المرض"، وهي الفارق بين متوسط العمر المتوقع وعدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة.

امتد هذا الاتجاه إلى معظم دول العالم، إذ ارتفع متوسط العمر المتوقع عالمياً بين عامي 1990 و2023 من 64.6 عاماً إلى 73.8 عاماً، بينما لم تحقق سنوات الحياة الصحية الزيادة نفسها.

 

وسجلت الدراسة تبايناً واضحاً بين الرجال والنساء، حيث تعيش النساء لفترة أطول، لكنهن يقضين سنوات أكثر مع الأمراض والمشكلات الصحية. وبرزت سنغافورة مثالاً على ذلك، إذ يزيد متوسط عمر النساء بنحو 4.4 سنوات عن الرجال، إلا أن فترة اعتلالهن الصحي تتجاوز ضعف هذا الفارق.

 

أظهرت النتائج أن سكان الولايات المتحدة يقضون أطول مدة في اعتلال صحي بمتوسط 14 عاماً، تليها أستراليا ثم كندا، بينما اتسعت فجوة المرض في معظم دول العالم، باستثناء فلسطين التي جاءت الحالة الوحيدة المخالفة لهذا المسار.

 

وعزت الدراسة تراجع جودة الصحة في المراحل المتقدمة من العمر إلى مجموعة من العوامل، أبرزها اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي، وآلام الظهر، والاضطرابات النفسية، وضعف السمع، والإصابات الناتجة عن السقوط، إضافة إلى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

 

خلص الباحثون إلى أن نجاح الأنظمة الصحية لم يعد يقاس بزيادة سنوات العمر فقط، بل بقدرتها على إطالة سنوات الحياة الصحية، بما يضمن للإنسان التمتع بجودة حياة أفضل بعيداً عن الأمراض المزمنة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 4