أثار الهجوم الذي استهدف ميناء دمياط بطائرة مسيّرة موجة تحركات دبلوماسية وتحذيرات من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، مع تصاعد الدعوات لاحتواء التوتر ومنع انتقال المواجهة إلى ممرات بحرية ودول جديدة.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إلى تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لوقف التصعيد، محذراً من تداعيات استمرار المواجهة على أمن واستقرار المنطقة.
تواصل السلطات المصرية تحقيقاتها لكشف ملابسات الهجوم، بعدما أعلنت رئاسة مجلس الوزراء أن المؤشرات الأولية أظهرت أن الحريق الذي اندلع في ميناء دمياط نجم عن طائرة مسيّرة، من دون إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسباني تضامن بلاده مع مصر، مؤكداً أهمية اضطلاع الأمم المتحدة بدور فاعل لوقف الحرب والدفع نحو تسوية سلمية تضمن الحفاظ على السلم والأمن في الشرق الأوسط.
أما في طهران، فاعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي أن أمن مصر يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لبلاده، واصفاً القاهرة بأنها شريك مهم في المنطقة، ومحذراً مما قال إنها مخططات إسرائيلية وعمليات "علم زائف" تستهدف تقويض الاستقرار الإقليمي.
امتدت التحركات الإيرانية إلى الساحة الأوروبية، إذ دعا عراقجي بلغاريا إلى إعادة النظر في السماح بنشر طائرات عسكرية أمريكية داخل قاعدة بيزمر الجوية، كما طالب قبرص بعدم استخدام القواعد العسكرية الأجنبية على أراضيها في أي عمليات تستهدف إيران.
ويكتسب ميناء دمياط أهمية استراتيجية باعتباره أحد أبرز الموانئ المصرية على البحر المتوسط ومركزاً لحركة التجارة والطاقة، فيما أكدت هيئة الميناء استمرار حركة الملاحة والخدمات البحرية واللوجستية بصورة طبيعية رغم الهجوم.
تتزامن التطورات مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران واتساع نطاق التوتر الإقليمي، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الصراع إلى جبهات جديدة تهدد أمن الملاحة والاستقرار في المنطقة.