عون وأردوغان يناقشان العلاقات الثنائية وتطورات الإقليم

2026.07.30 - 16:07
Facebook Share
طباعة

وصل الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، إلى العاصمة التركية أنقرة في مستهل زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من كبار المسؤولين الأتراك، في محطة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية وأمنية، وسط مساعٍ لبنانية لتعزيز التعاون مع أنقرة في عدد من الملفات الثنائية والإقليمية.

 

استقبل الرئيس اللبناني في مطار أنقرة العسكري وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ونائب والي أنقرة جم أفشين أكباي، وقائد حامية أنقرة بالوكالة العميد أيهان كالندر، ونائب رئيس بلدية أنقرة فاروق كويلوغلو، إلى جانب السفير اللبناني لدى تركيا منير عانوتي وأعضاء البعثة الدبلوماسية اللبنانية.

 

انتقل عون بعد وصوله مباشرة إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، حيث وضع إكليلاً من الزهور ووقف دقيقة صمت، قبل أن يدوّن كلمة في السجل الذهبي، أشاد فيها بتجربة أتاتورك في بناء الدولة الحديثة وترسيخ القانون والمؤسسات والعدالة والمساواة، معتبراً أنها تمثل نموذجاً في مواجهة التحديات وبناء مؤسسات قادرة على تحقيق الاستقرار.

 

أكد الرئيس اللبناني في كلمته أن الشعب اللبناني ينظر إلى التجربة التركية بوصفها تجربة ملهمة في إعادة بناء الدولة وتعزيز حضور المؤسسات، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة في تجاوز الأزمات وتحويلها إلى فرص للنهوض، في ظل ما يواجهه لبنان من تحديات سياسية واقتصادية.

 

يتوجه عون بعد ذلك إلى القصر الرئاسي في أنقرة، حيث يقام له استقبال رسمي وفق المراسم المعتمدة، يعقبه لقاء ثنائي مع الرئيس أردوغان، ثم اجتماع موسع يضم وفدي البلدين لبحث العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها.

 

تشمل المباحثات ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إضافة إلى قضايا الطاقة والبنية التحتية والتنسيق الأمني، فضلاً عن مناقشة المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في لبنان والتطورات في جنوبه، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

تأتي الزيارة في وقت يسعى فيه لبنان إلى توسيع شبكة علاقاته مع الدول الفاعلة في المنطقة، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي ويعزز فرص جذب الاستثمارات، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى توثيق التعاون مع شركاء إقليميين قادرين على الإسهام في دعم الاستقرار والتنمية.

 

يرى مراقبون أن اللقاء بين عون وأردوغان يكتسب أهمية خاصة في ظل تنامي الدور التركي على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، الأمر الذي يمنح الزيارة بعداً يتجاوز الإطار البروتوكولي، ويفتح المجال أمام بحث ملفات إقليمية وقضايا تعاون أوسع بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 7

Lire aussi